من أقسام الوجود المحمولي المقابل للرابط ، فالرابطي ليس مفاد كان الناقصة بل قابل لأن يلاحظ بنفسه وأن يرد عليه الرابط وما هو مفاد كان الناقصة هو الوجود الرابط وما هو مفاد كان التامة هو الوجود المحمولي .
وأما ثانيا : فلأنّ الناعتيّة للموضوع من شؤون حلول العرض في الموضوع ، وحلوله من لوازم وجوده ، لا من لوازم ماهيته ، فعدم العرض ليس ناعتيا لموضوعه ، إذ لا حلول للعدم في شيء ، فإنه لا شيء ، وهو من واضحات الفن كسابقه .
وأما ثالثا : فلأن فرض العدم المحمولي لشيء يستدعي فرض الوجود المحمولي له ، فان العدم بديل الوجود ، ففرض العدم المحمولي للعرض فرض الوجود المحمولي له .
وأما رابعا : فلأن عدم كون العرض نعتا لعرض آخر لا يوجب حصر وجوده في المحمولي ، وإنما يوجب عدم قيام العرض بالعرض ، وعدم قيام الجوهر به وبالجوهر ، لما عرفت من أن الناعتية ليست في قبال المحمولي ، حتى إذا استحالت الناعتية وجبت المحمولية ، بل المحمولي في قبال الوجود الرابط .
ومن الواضح عند أهله أن مفاد القضية الهلية المركبة الإيجابية هو الوجود الرابط ، سواء كان طرفاه جوهرين أو عرضين أو جوهر وعرض ، والآثار المترتبة على مفاد كان الناقصة وكان التامة تدور مدار الوجود الرابط والمحمولي ، لا مدار الوجود الناعتي والنفسي .
وأما خامسا : فلأنّ العرض وإن أخذ وجوده بنحو الناعتية المقابلة للمحمولي عند هذا المفصّل ، إلا أن العدم الذي هو نقيض الوجود الرابط أو الرابطي رفعه ، وليس العدم لا رابطيا ولا رابطا ، فغاية ما يحتاج إليه في نفي القرشية الملحوظة بنحو الرابط هو نفيها ورفعها ولو برفع موضوعها .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 143
مساهمون: الشيخ محمد حسين الاصفهاني
ص١٤٣