لصيرورته ما به اتحاد الموضوع والمحمول ، وما به ارتباطهما ، بل الاتحاد المتصوّر والربط المعقول بينهما يحكم بسلبه وبانتفائه .
فلذا قلنا : بأن مرجع السالبة المحصلة المركبة إلى سلب ربط شيء بشيء لا إلى عدم رابط بين شيئين .
فظهر مما ذكرنا الفرق بين الوجود الرابطي والوجود الرابط ، وبين الوجود الرابط والنسبة الحكمية . كما تبين أنه لا عدم ناعتي رابطي ، ولا عدم رابط ، ولا نسبة سلبية ، بل ليس إلا سلب الربط وانتفاء النسبة .
وقد ذكرنا في مبحث المشتق من الجزء الأول « 1 » من الحاشية : أن ورود السلب - على الربط والنسبة - لا يوجب انقلاب المعنى الحرفي اسميا .
إذ كما أن ملاحظة الموضوع مطابقا لمفهوم المحمول ليس ملاحظة مطابقة الموضوع للمحمول ، كذلك ليس ملاحظة عدم كون الموضوع مطابقا لمفهوم المحمول ملاحظة عدم مطابقته ، حتى تكون المطابقة المضاف إليها العدم معنى اسميا . فراجع .
ومما ذكرنا يندفع التفصيل الذي بنى عليه بعض « 2 » أعلام العصر في أمثال المقام .
ومختصر هذا التفصيل : أن موضوع الحكم تارة - يكون مركبا من العرض ومحله . وأخرى - من عرضين لمحل واحد أو لمحلّين ، والعرض وجوده وعدمه ناعتي لمحله ، ولا يعقل أن يكون وجوده أو عدمه ناعتيا لعرض آخر ، فان الناعتية شأن العرض بالنسبة إلى موضوعه دون غيره ، سواء كان عرضا أو جوهرا .
هامش
( 1 ) نهاية الدراية : 1 ، التعليقة : 117 .
( 2 ) هو المحقق النائيني قده . فوائد الأصول : 1 / 532 . أجود التقريرات : 2 / 424 .