فإن كان الموضوع من قبيل الأول ، فلا يجدي في ترتب الأثر إلا الوجود الرابطي الناعتي أو للعدم الرابطي الناعتي فلا يجدي استصحاب العدم الأزلي فإنه عدم محمولي ، ولا يثبت بجره إلى حال وجود الموضوع عدمه الناعتي إلّا بناء على الأصل المثبت .
وإن كان من قبيل الثاني فليس له إلا وجود محمولي ، أو عدم محمولي فيجدي استصحاب عدمه الأزلي المحمولي إلى حال وجود محله المحرز بالوجدان في ترتيب الأثر .
وعليه فمثل القرشية بالنسبة إلى محلها - وهي المرأة - كالعرض بالنسبة إلى موضوعه ، وجودها وجود رابطي ناعتي ، وعدمها - المحكوم بما يقابل حكم القرشية - عدم ناعتي ، فلا يمكن إثبات هذا العدم الناعتي باستصحاب عدم الانتساب الأزلي الذي هو عدم محمولي .
وأما التذكية ، فهي وإن كانت بالنسبة إلى محلها وهو الحيوان أيضا ناعتيا « 1 » ، إلا أنه « 2 » بالإضافة إلى الجزء الآخر وهو زهاق الروح ليس ناعتيا « 3 » إذ ليس عرض ناعتيّا لعرض آخر ، فيمكن استصحاب عدم التذكية المتحقق حال حياة الحيوان إلى حال زهاق الروح المحرز بالوجدان ، ولا يلزم إثبات كونه غير مذكى في حال زهاق الروح بنحو الناعتية والرابطية لزهاق الروح ، فإنه بلا موجب ، هذا ملخص التفصيل المزبور .
وفيه مواقع للنظر :
اما أولا : فان العرض وإن كان وجوده ناعتيا ، لكنه يساوق الرابطي المقابل للنفسي ، لا الرابط المقابل للوجود المحمولي ، بل العرض والجوهر كلاهما
هامش
( 1 ) الصحيح : ناعتيّة .
( 2 ) الصحيح : أنها .
( 3 ) الصحيح : ليست ناعتية .