تقدم « 1 » أيضا في ذيل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ، فالاستدلال به وجيه .
وجوابه ما في الكتاب ، وقد قدمنا ما عندنا « 2 » .
وأخرى يستدل به للقول بالحظر في مسألة الحظر والإباحة ، كما نسب إلى الشيخين رحمهما اللّه وغيرهما على ما في رسائل « 3 » شيخنا العلامة الأنصاري ( قدّس سره ) ، فهو غير صحيح لأن المفسدة : إن كانت بالغة مرتبة التأثير في الحرمة ، ففرضها في تلك المسألة خلف ؛ لأن الكلام في إباحة الشيء وحظره عقلا مع فرض خلوه عن الحكم الشرعي .
وإن لم تكن بالغة حد التأثير فهي غير بالغة حد الغرض المولوي حتى يكون الاقدام عليه من هذه الحيثية منافيا لغرض المولى ، ليكون خروجا عن زي الرقية .
وأما أن أصل الاقدام بلا إذن من المولى خروج عن زي الرقية ، فهو وجه آخر ، وقد قدمنا جوابه « 4 » .
ومما ذكرنا تبين أنه لا وجه للترديد في المفسدة بين العقوبة الأخروية ، وغيرها في مقام الاستدلال لمسألة الحظر والإباحة ، إذ لا حكم من الشارع على الفرض ليكون هناك عقوبة على مخالفته ، بل العقوبة على الحظر مما يحكم به العقل من باب ترتبها على فعل ما يحتمل فيه المفسدة .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 344 .
( 2 ) في التعليقة : 30 .
( 3 ) فرائد الأصول المحشى : 2 / 33 .
( 4 ) في التعليقة المتقدمة حيث قال قده نعم يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال إن الحرمة الواقعية المحتملة وان لم تتنجز لعدم وصولها إلى أن قال لكنه حيث إنه فعل لم يأذن به المولى الخ .