تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الحكم بقول مطلق - أعني الحكم الذي قام بصدد تبليغه وإن كان لا يخلو موضوع من الموضوعات من حكم واقعي وحيا أو إلهاما ، - فليس الفعل منافيا لغرض المولى بما هو شارع فليس فعله خروجا عن زيّ الرقيّة . ومنه تبيّن أن الأصل فيه هو الإباحة ، لا الحظر ، فان عدم الإذن المفروض في الموضوع لا يؤثر عقلا في المنع العقلي إلا باعتبار كون الفعل معه خروجا عن زي الرقية ، وحيث إنه فرض فيه عدم المنع شرعا ، فلا يكون خروجا عن زي الرقية ، إذ فعل ما لا ينافي غرض المولى بوجه من الوجوه بل كان وجوده وعدمه على حد سواء لا يكون خروجا عن زي الرقية . بل منه يظهر أن الأمر بالإضافة إلى سائر الموالي كذلك ، فان العبد إنما يجب أن يكون صدوره ووروده عن رأي المولى ، لئلا يقع فيما ينافي غرض المولى ، فإذا فرض عدم الغرض المولوي بفرض عدم التكليف فلا محالة لا يكون الفعل خروجا عن زي الرقية . هذا كله مضافا إلى أن الحاجة إلى الترخيص المالكي ، أو كفاية عدم المنع المالكي إنما هو في مورد عدم إعمال حيثية الشارعية منعا وترخيصا ، فان ترقب الترخيص المالكي والمنع المالكي إنما هو في ذلك المورد . وعليه ، فالحظر عقلا في ما لا ترخيص مالكي فيه إنما هو في الفعل المفروض عدم إعمال حيثية الشارعية فيه ، كما في تلك المسألة ، لا مع فرض إعمالها منعا أو ترخيصا ، فالحيثيتان متقابلتان لا متلازمتان . وبقية الكلام في محله . 41 - قوله ( قدّس سره ) : وما قيل من أن الاقدام على ما لا يؤمن المفسدة فيه « 1 » . . . الخ . تارة - يستدل به للاحتياط فيما نحن فيه كما هو الظاهر من العبارة . وقد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 348 .