[ التنبيه الأول ]
42 - قوله ( قدّس سره ) : فاصالة عدم التذكية تدرجها فيما لم يذك « 1 » . . . الخ .
وأما أصالة عدم كونها ميتة فمدفوعة :
إما بما في المتن من أن ما عدا المذكى ، وإن لم تكن ميتة - لكونها عبارة عما مات حتف أنفه - إلّا أنها مثلها حكما شرعا ، فمجرد عدم كونه ميتة لا ينفي الحرمة والنجاسة ، ليعارض ما يوجب الحرمة والنجاسة .
وإما بما عن غير واحد من أن المراد بالميتة شرعا كل ما لم يذك شرعا ، سواء مات حتف أنفه ، أو زهق روحه بغير الذبح الخاص ، ولا أصل في مثلها .
وظاهر بعض الأخبار المتضمنة للمقابلة بين المذكى والميتة وإن كان ذلك .
إلّا أن ظاهر قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ
إلى قوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 2 » هو إرادة الميتة بموت حتف الأنف ، لا مطلق غير المذكى ، وإلّا لما صح إفرادها بالذكر عن سائر أفرادها .
ثم إن تحقيق القول في جريان أصالة عدم التذكية في نفسها يقتضي بسطا في الكلام ، ومختصر القول فيها : أن المذكى وما يقابله شرعا ، إما متقابلان بتقابل التضاد ، أو بتقابل العدم والملكة ، أو بتقابل السلب والايجاب ، إما بنحو العدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 349 .
( 2 ) المائدة : 3 .