[ في انحلال العلم الإجمالي بالأحكام بالأمارات والأصول المثبتة قبل المراجعة إليها وعدمه ]
35 - قوله ( قدّس سره ) : إلا « 1 » إذا لم ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي « 2 » . . . الخ .
ملاك هذا الجواب ليس دعوى انحصار المعلوم بالاجمال في موارد الامارات المعتبرة والأصول المثبتة ، كما هو مفاد الجواب الآتي في آخر البحث .
وكذا ليس الملاك دعوى صيرورة المجمل مفصلا حقيقة ؛ إذ ليس مفاد الامارات القطع بالأحكام الواقعية ضرورة ، ولا صيرورة المجمل مفصلا حكما ؛ إذ ليس مقتضى أدلة الامارات تعيين الواقعيات المعلومة بها .
بل غايتها جعل الحكم المماثل على طبق مؤدّياتها ، لا أنه لا واقع في غيرها .
بل ملاك الجواب كما يظهر من كلامه ( قدّس سره ) احتمال انطباق المعلوم بالاجمال من الأول على الأحكام الثابتة بالأمارات والأصول المثبتة ، حيث لا تعين للواقعيات المعلومة بنحو لا يفي بها الطّرق .
ومع احتمال الانطباق من الأول لا علم بتكاليف فعلية أخرى في موارد الامارات والأصول وغيرها ، بل مجرد الاحتمال في غيرها ، فيندفع بالأصل السليم عن المعارض .
بل ربما يدّعى انطباق المعلوم بالاجمال على المعلوم بالتفصيل قهرا ، إذ لم
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل ، لكن في الكفاية : إلّا أنه إذا .
( 2 ) كفاية الأصول / 346 .