والزجر الفعليّين ، لكنه فعليّ بمعنى آخر أي هو تمام ما بيد المولى وتمام ما يتحقق من قبله .
ومثله لو قطع به أو قامت عليه الحجّة كما يصير بعثا فعليّا ، كذلك يتنجز .
بخلاف ما إذا ظن به ، فإنه لا يصير مصداقا للبعث الفعلي كما لا يصير منجّزا ، فلذا يعقل جعل بعث فعلي أو زجر فعلي في مورده ، إذ المماثلة بين البعثين الفعليين ، والمضادة بين بعث فعليّ وزجر فعليّ ، لا بين ما لا يكون مصداقا للبعث بالفعل وما يكون كذلك بالفعل ، وسيجيء « 1 » إن شاء اللّه تعالى تفصيل القول فيه .
( في وجوب الموافقة الالتزامية وعدمه )
- قوله « قده » : يقتضي موافقته التزاما والتسليم له . . . الخ « 2 » .
لا يخفى عليك أن تحقيق حقيقة الالتزام الباطني لا يخلو عن خفاء وغموض ، لأنه خارج عن المقولات التي هي أجناس عالية للماهيات ولا شيء من موجودات عالم الإمكان كذلك .
ووجه الخروج أن المقولة المناسبة له مقولة الكيف النفساني أو مقولة الفعل وهو خارج عن كلتيهما :
أما عن الأولى ، فلأن المفروض أن نسبة النفس إليه بالتأثير والإيجاد لا بالتّكيّف والقبول والانفعال مع أن الكيفيات النفسانية مضبوطة محصورة ليس بشيء منها كما لا يخفى على الخبير بها .
وأما عن الثانية ، فلأنها عبارة عن الحالة الحاصلة للشيء عند تأثيره التدريجي في غيره ، كالتسخين للنار في قبال مقولة الانفعال . ومن البين أنه ليس هنا شيئان لأحدهما حالة التأثير التدريجي وللآخر حالة التأثر التدريجي كالنار
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 4 : التعليقة 71 .
( 2 ) كفاية الأصول / 268 .