على ثبوته الفرضي .
نعم يمكن فرض الخلف من وجه آخر ، وهو أن فرض تعليق الوجوب على العلم به هو فرض عدم الوجوب لطبيعي الصلاة مثلا ، وفرض نفس القيد وهو العلم بوجوب الصلاة هو فرض تعلق الوجوب بطبيعي الصلاة .
لا يقال : هذا إذا كان العلم قيدا للواجب ، وأما إذا كان الواجب ذات الحصة الملازمة للعلم ، فالوجوب متعلّق بذات الصلاة بحيث لا يتعدى إلى ما لا يلازم العلم .
لأنّا نقول : طبيعي الصلاة لا يتخصّص « 1 » بالعلم بالوجوب والجهل به ، بل الواجب بما هو واجب يتخصّص بالمعلوم والمجهول ، وفرض العلم بوجوب الصّلاة فرض تعلق الوجوب بطبيعي الصّلاة لا بحصة منه ، ولازمه الخلف .
والتحقيق أن جعل الإيجاب واقعا على طبق ما اعتقده القاطع من الوجوب بحيث لا يكون وجوب واقعا قبل حصول القطع به من باب الاتفاق ليس فيه محذور الخلف .
بخلاف جعل الوجوب على المعلوم الوجوب بنحو القضيّة الحقيقيّة حتى يصير الحكم فعليّا بفعليّة موضوعه ، فان فيه محذور الخلف إذ يستحيل حصول العلم بالوجوب بوصول هذه القضيّة مع ترتّب الوجوب على العلم بالوجوب كون فعليّة الحكم بفعليّة موضوعه ، والمبنيّ على أمر محال محال ، فجعل الحكم هكذا محال ، بل القسم الأول محال من وجه آخر ، فان جعل الحكم بعثا وزجرا لجعل الداعي ، ومع فرض العلم بالوجوب من المكلف يلغو جعل الباعث له ، فتدبّر .
- قوله « مد ظلّه » : ولا مثله للزوم اجتماع المثلين . . . الخ « 2 » .
قد أشرنا سابقا إلى أن اجتماع المثلين مبنيّ على أن يكون الحكم هو
هامش
( 1 ) كذا في النسخة المطبوعة ، لكن الصحيح : لا يتحصّص ، وكذلك في العبارة الآتية .
( 2 ) كفاية الأصول / 267 .