في القطع وأقسامه
- قوله « قده » « 1 » : لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم . . . الخ « 2 » .
بداهة أن الموضوع لا بد منه في مرتبة موضوعيّته وتعلّق الحكم به ، والمفروض أن الموضوع سنخ موضوع لا ثبوت له مع قطع النظر عن حكمه .
ولولا شخص هذا الحكم لا يعقل تعلّق القطع به بشخصه ، وتعلّقه بصورة مثله عند الخطأ خلف .
ولولا تعلق القطع به لم يتحقق ما هو مقطوع الوجوب مثلا بشخص هذا الوجوب بالحمل الشائع حتى يكون موضوعا لشخصه ، فيلزم توقف الشيء على نفسه .
والتحقيق أن العلم الموقوف عليه شخص الحكم : إذا لوحظ بالإضافة إلى متعلّقة المتقوّم به العلم في مرتبة وجوده في النفس ، فمتعلّقه ماهية الحكم دون وجوده ، لاستحالة تقوّم العلم بأمر خارج عن أفق النفس ، وليس العلم إلا وجود الماهية في النفس ، إذ الوجود لا يقبل وجودا آخر ، لا من سنخه ، ولا من غير سنخه .
ومن الواضح أن العلم وإن كان متوقفا على المعلوم بالذات ومتأخرا عنه ، لكنه لا توقف لماهيّة الحكم عليه ، بل لوجوده فلا دور ، لعدم التوقف من الطرفين .
مضافا إلى عدم التعدد في الوجود المبني عليه الدور المصطلح عليه .
وإذا لوحظ العلم بالإضافة إلى المعلوم بالعرض وهو المطابق للمعلوم
هامش
( 1 ) يبدو أن الشيخ الآخوند الخراساني كان حيّا لغاية كتابة التعليقة السابقة 26 .
( 2 ) كفاية الأصول / 266 .