تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
البعث والتحريك الخارجي بخارجيّة منشأ انتزاعه . وأما لو كان الحكم عبارة عن نفس الإرادة والكراهة ، فلا يلزم منه اجتماع المثلين بناء على أصالة الوجود وبقاء حقيقة العرض عند الحركة والاشتداد ، فان ذات الإرادة المقطوع بها باقية عند تأكدها ، فلا يلزم الخلف بانعدامها ولا اجتماع المثلين ببقائها وتأكدها ، والإرادة الموجودة من الأول إلى الآخر موجود واحد مستمرّ ينتزع عنها مرتبة ضعيفة في أول أمرها ومرتبة شديدة في آخر أمرها . ولا يخفى عليك أن التحريك التنزيلي المنتزع عن الإنشاء بداعي جعل الداعي وإن كان يصح اعتبار الشّدّة والضعف فيهما « 1 » كما في التحريك الحقيقي الخارجي لكن لا بنحو الحركة والاشتداد ، بداهة أن الإنشاءين الصادرين لجعل الداعي ليس بينهما اتصال في الوجود الوحداني ، كي يجري فيهما الحركة والاشتداد ، وإن كان يختلف قول الطبيعة على أفراد التحريك التنزيلي بالشدة والضعف ، فيقال : إن وجوب الصلاة أشد وأقوى من وجوب غيرها . ولو فرض فيما نحن فيه تأكد الداعي وتأكد الإرادة وصدور التحريك المنزل منزلة التحريك الشديد ، وسقوط الإنشاء السابق عن كونه محركا كان خلفا ، وإلا لكان من اجتماع المثلين . وأما انتزاع البعث الأكيد عقلا من مجموع الإنشاءين ، فلا يلزم الخلف ولا اجتماع المثلين غير « 2 » صحيح ، لأن خارجيّة الأمر الانتزاعي بخارجيّة منشأ انتزاعه ومجموع الإنشاءين واحد بالاعتبار لا بالحقيقية فلا منشأ انتزاع « 3 » البعث الأكيد حقيقة حتى يتحقّق البعث الأكيد انتزاعا . وانتزاع معنى من منشئه ليس جزافا بل لاقتضاء المنشأ فكان المعنى
هامش
( 1 ) والصحيح : فيه . ( 2 ) والصحيح : فغير . ( 3 ) هكذا في المطبوع لكن الصحيح : لانتزاع .