فتدبّر .
كما أن « 1 » دفع الإشكال بكفاية الأثر التعليقي في تنزيل المؤدّى منزلة الواقع ، وتوقف فعليّة الأثر على تحقق المعلّق عليه ، فالموقوف غير الموقوف عليه .
مدفوع بأن المعلّق عليه هو القطع بالواقع التنزيلي ، ومثله لا يعقل أن يكون قيدا لأول الأمر إلى تعليق الحرمة للمائع مثلا على القطع بالحرمة .
والتعليقيّة والفعليّة من شؤون شخص الحرمة المنشئة لا أن الأثر متعدد ، إذ ليس الكلام في أخذ القطع بمرتبة من الحكم في موضوع مرتبة أخرى منه حتى يكون معقولا واقعا وظاهرا ، بل في كون القطع بالواقع التنزيلي جزء لموضوع الواقع التنزيلي على حدّ جزئيّة القطع بالخمريّة لموضوع الحكم في جميع مراتبه .
ومنه يعلم أن أخذ « 2 » القطع الموضوعي من حيث كونه طريقا معتبرا مشترك الحال من حيث الإشكال مع مسلكه « قدس سره » لأن دليل التنزيل بالإضافة إلى المؤدّى فقط وإن كان محققا لحيثيّة اعتبار الطريق من دون حاجة إلى تنزيل ، آخر ، إلا أن المؤدّى لا بد من أن يكون ذا أثر ، والأثر التعليقي أيضا لا يدفع المحذور ، لأن حيثيّة طريقيّته إلى الواقع وإن لم يتوقف على تنزيل المؤدى منزلة الواقع ، إلا أن حيثيّة اعتباره يتوقف على هذا التنزيل ، إذ لا معنى لاعتبار الأمارة إلا الحكم على مؤداها بمثل الحكم على الواقع فعليّا كان أو تعليقيّا .
نعم لو كان للمؤدّى أثر آخر غير ما هو أثر المجموع من المؤدى وحيثيّة قيام الطريق المعتبر عليه اندفع المحذور وكان دليل التنزيل تنزيلا ومحققا للطريق ، المعتبر ، فتدبّر جيّدا .
هامش
( 1 ) الدافع للاشكال بما في المتن هو المحقق الحائري قده . درر الفوائد / 332 .
( 2 ) كما عن المحقق الحائري قده . درر الفوائد / 331 .