كونه جزء الموضوع ، فلا بأس بالجمع كما تقدم نظيره ، فيكون جعلا للمنجّزيّة لاحقا وجعلا للحكم المماثل المرتب على اليقين ومتعلقه ، فتدبّر .
وتوهم الفرق بين دليل الأمارة ودليل الاستصحاب من حيث إن الأول في مقام تتميم كشفها دون الثاني .
مدفوع بأنه أيضا في مقام إبقاء الكاشف ، فتدبر .
- قوله « مد ظله » : وما ذكرنا في الحاشية في وجه تصحيح لحاظ واحد . . . الخ « 1 » .
توضيحه أن وفاء خطاب واحد وإنشاء واحد بتنزيلين وإن كان مستحيلا كما عرفت .
إلا أن تنزيلين بإنشاءين في عرض واحد يدل دليل الاعتبار على أحدهما بالمطابقة وعلى الآخر بالالتزام ليس محالا ، وهنا كذلك ، لدلالة دليل الأمارة مثلا على ترتيب آثار الواقع مطلقا ومنها الأثر المترتب على الواقع عند تعلق القطع به حتى في صورة كون القطع تمام الموضوع ، إذ لمتعلقه دخل شرعا ولو بنحو العنوانية المحفوظة في جميع المراتب .
وهذا التنزيل وإن كان يقتضي عقلا تنزيلا آخر ، حيث إن الواقع لم يكن له في المقام أثر بنفسه حتى يعقل التّعبّد به هنا ، وتنزيل المؤدّى منزلة الواقع بلحاظه .
لكنه لا يقتضي عقلا أن يكون المنزل منزلة الجزء الآخر هو القطع بالواقع الجعلي ، لإمكان جعل شيء آخر مكانه .
إلا أنه لا يبعد عرفا أن يكون هو القطع بالواقع الجعلي ، فصون الكلام عن اللغويّة بضم الملازمة العرفيّة يدل على تنزيل آخر في عرض هذا التنزيل للجزء الآخر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 266 .