تكفّل أدلة حجّية الخبر مثلا لتنزيل المخبر به منزلة القطع الموضوعي أو تكفّلها لتنزيله منزلة القطع الموضوعي والطريقي معا باطل .
نعم الأدلة تختلف من حيث دلالتها على تنزيل المخبر به منزلة الواقع بجعل الحكم المماثل أو تنزيله منزلة وصول الواقع من حيث التنجّز فقط لا من حيث الجزئيّة للموضوع أيضا .
- قوله « مد ظله » : لوضوح أن المراد من قيام . . . الخ « 1 » .
بل المراد من قيام شيء مقام القطع إمّا هو القيام من حيث المتعلق بمعنى قيام مؤدى الأمارة مقام الواقع أو قيام نفس الأمارة مقام القطع في التّنجيز .
وتوهم قيام الأصول مطلقا مقام القطع لأنها المرجع بعد فقد العلم .
لا وجه له ، إذ حقيقة قيام شيء مقام القطع هو القيام بما له من الآثار والأحكام لا مجرد الرجوع إليه بعد فقده .
- قوله « مد ظله » : إمّا بلحاظ المتيقّن أو بلحاظ نفس اليقين . . . الخ « 2 » .
فالأول للقطع الطريقي ، والثاني للموضوعي .
لكنك قد عرفت آنفا أن طريقيّة اليقين وصيرورته مرآة للمتيقّن وملحوظيّته ، آليا إنّما هي في مقام تعلّقه بالمتيقّن ، وأما اليقين الواقع طرفا لحرمة النقض ، فلا يعقل إلا لحاظه استقلاليّا .
نعم بناء على أنه كناية عن إبقاء حكم المتيقّن يجري الإشكال في أن المكنى عنه هل هو المتيقن بما هو متيقن أو ذات المتيقن والجمع بينهما في لحاظ واحد محال .
وأما إذا كان بعنوان إبقاء اليقين في جميع آثاره من المنجّزية للحكم ومن
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 265 .
( 2 ) كفاية الأصول / 266 .