تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
تنزيل منزلة الواقع لا الواقع المعلوم . وتوهم أنه يفيد تنزيل المأخوذ من الراوي بما هو مأخوذ منه منزلة الواقع الواصل نظرا إلى أن الأخذ لازمه الوصول ، فيكون كناية عن الوصول . مدفوع بأن الدليل إن كان متكفلا لتنزيل الأخذ من الراوي منزلة أخذ الواقع صح أن يتوهم ترتّب الأثر على الوصول . وكذا لو دل على ترتيب الأثر على الأخذ بأن يقول رتب أثر أخذ الواقع على الأخذ من الراوي مثلا أمكن أن يكون كناية عن ترتيب أثر وصول الواقع . وأما إن كان الدليل متكفلا للأمر بالأخذ ، فلا ، لأن الوصول الذي هو لازمه غير قابل للأمر به حتى يكون الأمر بالأخذ كناية عن الأمر بلازمه . والمفروض أن قوله عليه السلام : نعم بعد السؤال المذكور في قوّة قوله خذ معالم دينك من يونس بل الأمر بالأخذ كناية عن الأمر بالعمل ، حيث إن العمل لا يكون بلا أخذ والأخذ للعمل ، فيكون الأخذ العملي كالتصديق العملي ، وكالنقض عملا أو الإبقاء عملا . مع أن اعتبار الأخذ في المنزل عليه بلا وجه ، بل غايته تنزيل المأخوذ بما هو مأخوذ منزلة معالم الدين ، لا منزلة معالم الدين المأخوذة ليكون تنزيلا للواصل منزلة الواصل . والعمدة في الفرق بين تنزيل المؤدّى منزلة الواقع أو منزلة الواقع الواصل ملاحظة حال المنزل عليه ، وإلا فيمكن أن يكون التنزيل بلحاظ الواقع فقط ، ومع ذلك كان لقيام الأمارة دخل في جعل الحكم المماثل ، كما هو كذلك بناء على سببيّة الأمارات في قبال طريقيّتها . وكذا في دلالة التنزيل منزلة الواقع قوله عليه السلام فما أدّيا عنّي فعنّي يؤدّيان « 1 » فانّ نفس التأدية من الإمام عليه السلام واضحة لا يحتاج إلى التنزيل ،
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : 1 / 330 .