الجملة وحجية الخبر الصحيح الأعلائي يوجب دعوى الإجماع بالأخرة على حجّية الخبر المزبور ، فالدّليل على حجّية الظن الخبري شرعي لا عقلي .
ثانيهما أن فرض كون المتيقّن الاعتبار موجودا ينافي فرض انسداد باب العلم والعلمي ، وهو الإشكال الذي تعرّض له شيخنا « قدس سره » هنا تبعا للشيخ « 1 » العلامة الأنصاري رحمه اللّه ، والأول أيضا اشكال تعرّض له « 2 » الشيخ الأعظم رحمه اللّه في طي ما أورده على تقرير الكشف .
وما أجاب به شيخنا الأستاد « قدس سره » يفي بدفع الإشكالين ، فان التّيقن حيث إنه بلحاظ دليل الانسداد ، فلا يعقل أن يكون الدليل مبنيّا عليه ومانعا عن جريانه . وحيث إن دليل التّلازم وهو الإجماع ليس دليلا على اللازم لبداهة أن صدق الشرطية يجامع كذب طرفيها ، فكيف يكون دليلا على أحدهما ، بل دليل الملزوم دليل اللّازم ، فدليل الانسداد دليل المتيقّن ، فلا يلزم أن يكون الدليل شرعيّا بل عقلي .
والتحقيق أن الأمر كما أفيد بالنسبة إلى دفع الإشكال الثاني لأن حجّية الخبر معلّقة على حجّية الظن بدليل الانسداد ، فلا يعقل أن يكون ممّا يتوقّف على عدمه الدّليل .
إلا أنّ ما قيل : في عقليّة الدليل من أن دليل الملزوم دليل اللازم غير وجيه لأن مناط عقليّة الدليل كما مر « 3 » في أول دليل الانسداد كون الدليل على الكبرى الكلّية أو ما بمنزلتها عقليّا ، والنتيجة من أفراد الكبرى الكليّة فتتبعها في العقليّة والشرعيّة ، فالمناط في كون الاستلزام عقليّا أو شرعيّا بالدليل على
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى 1 / 195 .
( 2 ) فرائد الأصول المحشى 1 / 193 .
( 3 ) التعليقة 125 .