في المنع عن الظن القياسي
- قوله « قده » : وتقريره على ما في الرسائل « 1 » . . . الخ « 2 » .
تعميم الإشكال لصورة الاحتمال بملاحظة أنه لا ثمرة عمليّة لتوجيهه في خصوص الظن القياسي مع القطع بالمنع ، بخلاف ما إذا عمّمناه لصورة احتمال المنع فإنه مناف لاستقلال العقل بحجّية الظن مطلقا .
وتقريب الإشكال أن استلزام المقدمات لحجّية الظن بنحو القياس الاستثنائي من باب استلزام المقدم للتالي عقلي كما مر ، فلو لا علية المقدم للتالي بنحو التمامية لا يتحقق الاستلزام العقلي .
وحيث إن التالي قبح ترك الإطاعة الظنّية ، فمنع الشارع عن الإطاعة الظنّية بالظن القياسي يلزم منه أحد محاذير ثلاثة : إما عدم تماميّة الملاك في الظن بما هو ظن وهو خلف لفرض الاستلزام العقلي ووصول النوبة إلى حجية الظن بما هو .
وإمّا انفكاك المعلول عن علّته التامة وهو محال .
وإمّا ارتكاب الشارع للقبيح بترجيح غير الإطاعة الظنّية على الإطاعة الظنّية ، مع أن المفروض أن الظن بما هو ظن مقدم على الشك والوهم لرجحانه عليهما فتقديمهما عليه ترجيح المرجوح على الراجح .
وحيث يستحيل صدور القبيح من الحكيم تعالى ويستحيل انفكاك المعلول عن علّته التّامّة ، فلا محالة يكون الاختلال في الملاك ، فيكشف عن عدم تماميّة الملاك ، ومع عدم تماميّة الملاك كيف يعقل الاستلزام العقلي بين المقدم
هامش
( 1 ) فرائد الأصول المحشى 1 / 213 .
( 2 ) كفاية الأصول / 325 .