لكونه مخالفا للضّرورة من الدين كما قدّمنا بيانه .
وأما على الكشف بمعنى جعل الإطاعة الظنّية للأحكام المنجّزة بدلا عن الإطاعة العلميّة ، فلا يصحّ ، وذلك لأن المتعيّن في نظر العقل الإطاعة الظنّية بعد التنزل عن الإطاعة العلميّة ، فكما لا يجدي في الإطاعة العلميّة كونها بمقدار يفي بمعظم الفقه كذلك في الإطاعة الظنّية ، ومجرد كون الملاك في الظن القوي أقوى من الظن الضعيف لا يوجب الاقتصار في مقام الإطاعة عليه ، بل أقوائيّة الملاك إنما تجدي في مقام الدّوران ولا دوران في نظر العقل في مقام الإطاعة حتى يتعين في نظر العقل لكي يتّكل عليه الشارع فتدبّره جيّدا .
- قوله « قده » : ولا بحسب الموارد . . . الخ « 1 » .
لا يقال : ما الفرق بين الحكومة والكشف حيث حكم « قدس سره » بتفاوت الموارد في نظر العقل على الأول دون الثاني .
مع أن تعيّنه في نظر العقل يكفى في وصوله بنفسه كما في الظن القوي .
لأنا نقول : مورد التفاوت هناك الظنون النافية في قبال رفع اليد عن الاحتياط في الموارد الغير المهمّة .
والكلام هنا في الظنون المثبتة للتكليف ، ولا موجب لتعيّن مورد دون مورد للتنزل إلى الإطاعة الظنّية في قبال الإطاعة الشكّية والوهميّة فلا تغفل .
- قوله « قده » : لكنك غفلت عن أنّ المراد ما إذا كان اليقين . . . الخ « 2 » .
لا يخفى عليك أن الإشكال في المتيقّن من وجهين .
أحدهما أن كونه متيقّنا بسبب الإجماع على الملازمة بين حجّية الظن في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 322 .
( 2 ) كفاية الأصول / 323 .