في آية الكتمان
111 - قوله « قده » : وتقريب الاستدلال بها أن حرمة الكتمان . . . الخ « 1 » .
لا يخفى عليك أن الآية أجنبية عما نحن فيه ، لأن موردها ما كان فيه مقتضي القبول لولا الكتمان ، لقوله تعالى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب « 2 » فالكتمان حرام في قبال إبقاء الواضح والظاهر على حاله ، لا في مقابلة الإيضاح والإظهار .
وما هو نظير ما نحن فيه آية كتمان النساء ما خلق اللّه في أرحامهن « 3 » ، فالملازمة إنما تجدي في مثلها لا فيما نحن فيه .
112 - قوله « قده » : فإنها تنافيهما . . . الخ « 4 » .
للزوم اللّغوية في الجملة على تقدير حرمة الكتمان مطلقا ووجوب القبول مشروطا . ولا يخفى أن وجوب الإنذار والحذر كذلك بناء على الملازمة ، ولزوم اللغوية مع عدمها ، فان الإطلاق في أحد المتلازمين ينافي الاشتراط في الآخر .
إلا أن يكون نظره « قدس سره » إلى انحصار جهة الاستدلال في الملازمة هنا دون آية النفر ، فالإيراد بالإهمال أو الاختصاص له وجه هناك دون المقام كما هو واضح .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 299 .
( 2 ) البقرة : 159 .
( 3 ) البقرة : 228 .
( 4 ) كفاية الأصول / 300 .