في آية الأذن
115 - قوله « قده » : المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص . . . الخ « 1 » .
بملاحظة سياق الآية من حيث كونه صلّى اللّه عليه وآله أذن خير لهم فيصدقهم فيما هو خير لهم وعن الصادق « 2 » عليه السلام يصدق المؤمنين لأنه صلّى اللّه عليه وآله كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين ، لا بملاحظة تعدية الفعل باللام المشعر بأن المراد تصديقه لهم فيما ينفعهم ويكون لهم لا عليهم . وذلك لأن الإيمان يتعدّى بالإضافة إلى متعلقه دائما بالباء وإلى من يدعو إليه باللام قال تعالى :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
« 3 »
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا
« 4 » و
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
« 5 »
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
« 6 » و
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ
« 7 »
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
« 8 » ، فكون الإيمان متعديا باللام هنا بالإضافة إلى المؤمنين على طبق طبعه ومقتضاه ، فهو يقرّ لهم ويذعن لهم ويصدق لهم ، واللام في الجميع لام الصلة ، لا لام الغاية ، ولو ذكر ما وقع عليه الإيمان لعدى بالباء .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 301 .
( 2 ) نور الثقلين نقلا عن العياشي ج 2 ص 237 .
( 3 ) الإسراء : 90 .
( 4 ) يوسف : 17 .
( 5 ) المؤمنون : 47 .
( 6 ) العنكبوت : 26 .
( 7 ) طه : 71 .
( 8 ) آل عمران : 73 .