تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

في آية الأذن

115 - قوله « قده » : المراد بتصديقه للمؤمنين هو ترتيب خصوص . . . الخ « 1 » . بملاحظة سياق الآية من حيث كونه صلّى اللّه عليه وآله أذن خير لهم فيصدقهم فيما هو خير لهم وعن الصادق « 2 » عليه السلام يصدق المؤمنين لأنه صلّى اللّه عليه وآله كان رؤوفا رحيما بالمؤمنين ، لا بملاحظة تعدية الفعل باللام المشعر بأن المراد تصديقه لهم فيما ينفعهم ويكون لهم لا عليهم . وذلك لأن الإيمان يتعدّى بالإضافة إلى متعلقه دائما بالباء وإلى من يدعو إليه باللام قال تعالى :
لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ
« 3 »
وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا
« 4 » و
أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
« 5 »
فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ
« 6 » و
قالَ آمَنْتُمْ لَهُ
« 7 »
وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ
« 8 » ، فكون الإيمان متعديا باللام هنا بالإضافة إلى المؤمنين على طبق طبعه ومقتضاه ، فهو يقرّ لهم ويذعن لهم ويصدق لهم ، واللام في الجميع لام الصلة ، لا لام الغاية ، ولو ذكر ما وقع عليه الإيمان لعدى بالباء .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 301 . ( 2 ) نور الثقلين نقلا عن العياشي ج 2 ص 237 . ( 3 ) الإسراء : 90 . ( 4 ) يوسف : 17 . ( 5 ) المؤمنون : 47 . ( 6 ) العنكبوت : 26 . ( 7 ) طه : 71 . ( 8 ) آل عمران : 73 .