السلام على الرطل المدني ، فهو أيضا بهذا الاعتبار دخيل في الحكم الشرعي .
بخلاف فتوى الجماعة ، فإنها لا دخل لها في رأي الإمام عليه السلام حكما وموضوعا سعة وضيقا .
فليس الاشكال في الفتاوى المنقولة أنها أمر غير معلوم عن غير معصوم حتى ينتقض بما ذكره الشيخ المحقق التستري « 1 » « قدس سره » وأشرنا إليه آنفا .
بل المحذور عدم كونها موضوعا لحكم ولا جزء الموضوع ولا قيده بخلاف المذكورات آنفا .
وهذا المحذور وإن لم يكن له أثر عملي في صورة نقل السبب التام ، لأنه يلازم الخبر عن رأي الإمام عليه السلام ، لكنه له الأثر في نقل جزء السبب ، فإنه لا حكاية عن رأي الإمام عليه السلام بالالتزام حتى يتعبّد به وينضم إليه البقيّة .
نعم يمكن دفع المحذور عن حجية نقل السبب بأن اللازم كون المنزل ذا أثر شرعي دون المنزل عليه .
وحيث إن الفتاوى المحصلة سبب عادي للقطع المنجز لرأي الإمام عليه السلام عقلا ، والتّنجّز قابل للجعل عن الشارع بجعل نقل الفتاوى منجزا اعتبارا للفتاوى المنتهية إلى رأي الإمام عليه السلام ، فيكون كالخبر القائم على خبر متعلق بحكم من الأحكام .
فكما أن الخبر منجز للخبر المنجز للحكم ، والكل في حكم منجز واحد للحكم ، كذلك نقل الفتاوى منجز للفتاوى المنجزة لرأي الإمام عليه السلام ، لكونها سببا للقطع المنجز ، فهي منجزة أيضا بالعرض .
ولا يضر هذا المقدار من الفرق من حيث كون الحجية في المنزل عليه
هامش
( 1 ) كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع / 2 - 401 .