تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
بالعرض ، وفي المنزل بالذات بالتنزيل ، نظير ما إذا نزل الخبر الواحد منزلة الخبر المتواتر في الحجية ، فان الحجة بالذات في المتواتر هو القطع الحاصل منه ، ويتصف المتواتر بالحجية بالعرض ، ومع ذلك يصح بلحاظ أصل الأثر تنزيل الخبر الواحد منزلة المتواتر . وفيه أنه إنما لا يضر إذا كان الواسطة واسطة في الثبوت ، لا فيما إذا كان واسطة في العروض ، فإنه لا أثر لذي الواسطة حقيقة بل بالعناية والمجاز بل بالحقيقة ولو تبعا . ومن الواضح أن اتصاف الفتاوى الواقعية بالمنجزية من جهة اتصاف معلولها وهو القطع برأي الإمام عليه السلام بالمنجزية ، فالقطع هو المنجز حقيقة والسبب له منجز بالعناية لا بالتبع ، فلا أثر لها حقيقة حتى يكون المنقول كالمحصل فيما له من الأثر ، فافهم جيدا . 89 - قوله « قده » : فلا يكون التعارض إلا بحسب المسبب . . . الخ « 1 » . لأنهما خبران بالالتزام من حكمين متباينين من الإمام عليه السلام ، لكنه مبني على حصر وجه الحجية في الاستلزام العادي لرأي الإمام عليه السلام . وأما إذا كان أحد وجهي الحجية الكشف عن وجود حجة معتبرة ، فلا تعارض في النقل لإمكان صدق النقلين ، لإمكان استناد كل طائفة إلى حجة معتبرة . والتعارض إنما بين الحجتين بحسب مدلولهما لا بين النقلين لحجّتين ذاتيّتين . إلا أن هذا المقدار من الفرق غير فارق ، لاشتراك النقلين في عدم تعمد
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 291 .