تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

المقدمة الثانية : في الأمارات الغير العلمية

- قوله « قده » : بيان ما قيل باعتباره من الأمارات . . . الخ « 1 » .

لكن هذا العنوان لا يعم مباحث الظن بما هو ظن كما هو الموضوع للمسألة حقيقة . وتوهم أن جعل الظن عنوانا لهذا المقصد كي يعم الجميع غير صحيح ، لظهور الظن في الفعلي ، مع أن المبحوث عنه في غير مباحث الظن الانسدادي ظنون نوعية . مدفوع بأن معنى ظهور الظن في الفعلي ظهوره في معنى ثبوتي والمعنى الثبوتي مطابقه حيثية ذاته حيثية طرد العدم وهو لا ينافي كون الأسباب مفيدة له ، بطبعها وبنوعها لولا الموانع ، فالشخصية والنوعية من أوصاف أسبابه لا من أوصافه ، وظهوره في ماله مطابق فعلي لا يكون إلا بالقرينة كما لا يخفى . نعم الحجية والاعتبار في الأمارات وصف لها بحال نفسها ، فلو جعل الظن عنوانا لهذا المقصد كان الوصف بحال متعلقه أعني سببه ، فتدبر جيّدا . ومما ذكرنا تبين أنه لا جامع بين الأمارات والظن بما هو ، فلا بد جعل « 2 » الأمارات بابا ، وجعل الظن بما هو بابا آخر . وليعلم أيضا أن ما ذكره « قدس سره » هنا عنوانا لموضوع هذا المقصد لا ينطبق عليه شيء من التقسيمين اللذين ذكرهما في أول القطع « 3 » ، إذ بناء على تقسيمه الأول ينبغي البحث عن لواحق القطع بالحكم الظاهري الفعلي ولو بالبحث عن سببه وأنه يتولد من الأمارة شرعا أم لا ، وبناء على تقسيمه الثاني
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 275 . ( 2 ) هكذا في النسخة المطبوعة والمخطوطة بغير خط المصنف ، لكن الصحيح : فلا بد من جعل . . . ( 3 ) كفاية الأصول / 257 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 115 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني