فعند الشك في حدوث تلك الغاية لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل الظن بالامتثال والخروج من العهدة ، وما لم يحصل الظن لم يحصل الامتثال إلى آخره « 1 »
فإن ظاهره كفاية الظن بسقوط الواقع بعد العلم بثبوته . وإلا لقال لو لم يمتثل التكليف المذكور لم يحصل القطع بالخروج عن العهدة واللّه العالم .
- قوله « قده » : في بيان امكان التعبد بالأمارة . . . الخ « 2 » .
ظاهره كما يدل عليه تتمة العبارة أن الامكان المبحوث عنه هنا هو الامكان الوقوعي ، أي ما لا يلزم من فرض وقوعه ولا وقوعه محال في قبال الامكان الذاتي أي ما كان بالنظر إلى نفس ذاته لا اقتضاء بالنسبة إلى الوجود والعدم ، أي ما ليس بذاته ضروري الوجود ولا ضروري العدم .
ويقابلهما الوجوب والامتناع الذاتيّان والوقوعيّان فرب ممكن بالذات واجب الوقوع كالمعلول الأول للعلة الأولى الواجبة بالذات ، فان وجوبه « 3 » الذاتي من حيث العلّية يقتضي ضرورة وجود معلوله دون ساير المعاليل لسائر العلل ، فإنها واجبة بالغير لا أنها واجبة الوقوع حيث يلزم من فرض لا وقوعها محال .
ومنه علم أن الوجوب بالغير والامتناع بالغير غير الوجوب الوقوعي والامتناع الوقوعي ، وربّ ممكن بالذات ممتنع الوقوع كصدور معلولين من العلة الأولى البسيطة بذاتها ، فإنهما في حد ذاتهما ممكنان ، إلا أن لازم وقوعهما تركب العلة الأولى من خصوصيتين ذاتيّتين والمفروض بساطتها في ذاتها .
وعن بعض أجلة العصر « 4 » أن المراد عن « 5 » المحذور العقلي الذي فرض
هامش
( 1 ) مشارق الشموس / 76 .
( 2 ) كفاية الأصول / 275 .
( 3 ) والصحيح : وجوبها ومعلولها .
( 4 ) درر الفوائد / 349 .
( 5 ) في المصدر من المحذور .