لا يقال : حيث إن المترتب عليه الغاية الداعية إلى التقبيح العقلائي هي المخالفة للتكليف المعلوم ، فللعلم دخل في تحقق العلة الغائية ، فصح أن ينسب العليّة إلى العلم ، لكونه علّة للعلّة الغائية .
لأنّا نقول : للعلم دخل في تحقق نفس الغاية المترتبة على المخالفة ، والغاية علة بوجودها العلمي ، لا بوجودها العيني المتأخر عن ذيها ، هذا بالنسبة إلى الموضوع للحكم العقلائي .
وأما فعليّة الذم والعقاب ، فعن حكمة داعية اليهما لا أنهما مترشحان من مقام ذات المخالفة الخاصة .
مع أن الكلام في الحكم بالاستحقاق لا في فعليّة الذم والعقاب .
ومنه تعرف أن حجية القطع ليست حكما آخر من العقلاء في خصوص القطع ، بل الظلم قبيح عند العقلاء ، ولا ينطبق إلا على مخالفة التكليف المنكشف تمام الانكشاف ، وحيث إن القطع حقيقته « 1 » نوريّة محضة يتحقق به موضوع الحكم العقلي « 2 » قهرا ، فينطبق عليه حكمه .
وحيث إن الظن ليس حقيقته « 3 » نوريّة محضة فلذا لا يتحقق به موضوع الحكم الفعلي بنفسه إلا بعناية زائدة من الشرع أو العقل .
وبما ذكرنا يظهر ما في عبارات المتن من أنحاء المسامحات كما لا يخفى .
- قوله « قده » : ولا سقوطا وإن كان ربما يظهر . . . الخ « 4 » .
ظاهره وجود القول بسقوط الواقع بالظن بسقوطه وحجّية هذا الظن والظاهر أن مراده « قدس سره » ما أفاده المحقق الخوانساري « قدس سره » في باب الاستصحاب ، حيث قال : إذا كان أمر أو نهي بفعل إلى غاية معينة مثلا
هامش
( 1 ) كذا في المطبوع والمخطوط بغير خط المصنف قده ، والصحيح : حقيقة .
( 2 ) كذا في المطبوع والمخطوط بغير خطه قده ، والصحيح : الفعلي .
( 3 ) كذا في المطبوع والمخطوط بغير خط المصنف قده ، والصحيح : حقيقة .
( 4 ) كفاية الأصول / 275 .