تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وإن كان الترخيص عقليّا والعقاب بحكم العقل ، فليس فيه محذور المنافاة بين الحكمين ، إذ ليس الترخيص العقلي من مقولة الحكم ، بل مجرد الإذعان بالمعذوريّة ، وكونه معذورا عند العقلاء وعدم كونه معذورا لكونه مذموما عليه بملاك الظلم متنافيان . وإن كان الترخيص عقليا وجعل العقاب شرعيّا ، فليس فيه محذور المنافاة بين الحكمين ولا الإذن في الظلم ، إذ ليس هناك مقولة الإذن ولا العقاب بملاك الظلم ، بل المعذوريّة عند العقل مع فرض كونه معاقبا عليه شرعا ولازمه عدم المعذوريّة لا يجتمعان .

- قوله « قده » : أن المناسب للمقام هو البحث عن ذلك . . . الخ « 1 » .

لا يخفى عليك أن كل ما كان من شؤون العلم ومقتضياته ، فهو المناسب للمقام ، وكل ما كان من شؤون الجهل ، فهو من مقاصد المقصد الآتي في البراءة والاشتغال ، وهذا ينطبق على ما أفاده « قدس سره » إذ الاقتضاء لاستحقاق العقاب من شؤون العلم والمانعيّة من شؤون الجهل ، وعلى ما ذكرنا سابقا « 2 » من عدم التفاوت بين العلمين التفصيلي والإجمالي في حد العلميّة وأنهما ليسا طورين من العلم يتمحض البحث في إمكان جعل الجهل التفصيلي عذرا عقلا وشرعا ، فلا مجال للبحث عنه إلا في المبحث الآتي . لكنك قد عرفت سابقا « 3 » أن الاقتضاء بمعنى السببية القابل لمنع المانع غير معقول هنا ، لأن نسبة الموضوع إلى حكمه العقلائي أو حكمه الشرعي ليست نسبة السبب إلى مسببه حتى يتصور المانعيّة والاشتراط . وقد عرفت أيضا أن مخالفة الحكم المعلوم بالإجمال من دون انحلاله
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 273 . ( 2 ) ذيل قول المصنف قدس سره فهل القطع الإجمالي كذلك فيه إشكال التعليقة 41 . ( 3 ) في التعليقة 41 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 102 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني