يحكم العقل بامتثاله ويكون الإذن هناك إذنا على خلاف الحكم العقلي .
- قوله « قده » : ضرورة أن احتمال ثبوت المتناقضين . . . الخ « 1 » .
هذا إذا كان الوجه في التنجز مضادة الحكم الواقعي مع الحكم الظاهري كما نص عليه في مبحث الاشتغال « 2 » ، إلا أنه من القطع بثبوت المتنافيين لا احتماله ، وذلك لأن الترخيص في كل واحد بدلا ترخيص تخييري ينافي الحرمة التعيّنيّة قطعا .
نعم إذا كان الترخيص بالإضافة إلى أحدهما المعين كان ثبوت الحكمين المتنافيين محتملا ، لا « 3 » مقطوعا .
مضافا إلى أن التنافي إنما يكون إذا كان الترخيص شرعيّا ، وأما إذا كان عقليّا ، فلا حكم مجعول من العقل أو العقلاء بحيث يضاد حكما مجعولا آخر ، بل غايته إذعان العقل بعدم الاستحقاق على ارتكاب كل واحد من المشتبهين بدلا عن الآخر .
وأما إن كان الوجه في التنجز من حيث المخالفة القطعيّة هو كونها ظلما ، فيستحق عليه العقاب ، بخلاف الموافقة القطعيّة ، فإن إلزام العقل بها من باب حكمه بدفع الضرر المحتمل ، ومع تأمين الشارع بترخيصه في أحد الطرفين لا يحتمل الضرر كي يجب دفعه عقلا .
ففيه : إن كان ترك الموافقة القطعيّة لعدم الانبعاث بالبعث المعلوم وعدم الانزجار بالزجر المعلوم في وجدان العقل ظلما ، كما قربناه ، فالإذن فيه إذن في الظلم وهو قبيح كالإذن في المخالفة القطعيّة .
وإن لم يكن كذلك ، بل كان مخالفة التكليف المعلوم واقعا ظلما ، فالإذن في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 273 .
( 2 ) كفاية الأصول / 358 .
( 3 ) كلمة « لا » زيادة منا ليست في المطبوع ولا في المخطوط بغير خطه قده .