المعلوم إجمالا ، بمعنى أنه مع الجهل التفصيلي هل يمكن جعل حكم ظاهري كما في سائر موارد الجهل أم لا ، وليس من مقتضيات العلم بما هو علم ، فهو من مسائل مباحث الشك والجهل لا من مباحث القطع .
مع أن الجهة الأولى لا مبدئيّة لها إلا لانحفاظ المرتبة من حيث أثر الحكم الظاهري لا من حيث انحفاظها من حيث نفس الحكم ، فإن حيثية الاقتضاء لاستحقاق العقاب أجنبية عن مضادة الترخيص للوجوب والحرمة فافهم جيّدا .
- قوله « قده » : مما لا يمكن أن يؤخذ فيها . . . الخ « 1 » .
قد ذكرنا « 2 » في مباحث الألفاظ أن وجه الاستحالة ليس توقف الحكم على ثبوت موضوعه ، فإن ثبوت الموضوع خارجا يسقط الحكم لا أنه مصحّح لعروضه عليه ، وثبوته الذهني غير مقوم لمطلوبيّته بل يستحيل ذلك ، لأن صفة العلم التي هي مناط الثبوت الذهني لا يعقل أن تكون مقومة لصفة الشوق النفساني المتقوّمة بمتعلقه ، وإلا لزم اتحاد الفعليّين في التحصل وهو محال .
فكما أن مقوم صفة العلم نفس الماهية ، كذلك مقوم صفة الشوق نفس الماهية ، غاية الأمر بنحو فناء العنوان في المعنون ، كما حققناه « 3 » في مبحث اجتماع الأمر والنهي وغيره .
بل المانع ما ذكرنا غير مرّه أن الحكم متأخر عن موضوعه طبعا ، فلو أخذ في موضوعه لزم تقدم المتأخر بالطبع ، وهو خلف .
نعم التحقيق الذي يقتضيه النظر الدقيق فعلا عدم المانع من هذه الجهة أيضا ، لأن الأمر ليس بوجوده الخارجي داعيا لأن الشوق المحرّك للعضلات
هامش
( 1 ) كفاية الأصول / 274 .
( 2 ) نهاية الدراية 1 : التعليقة 167 .
( 3 ) نهاية الدراية 2 : التعليقة 168 .