- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل حاله حال احتمال قرينة المجاز . . . الخ ) « 1 » .
إن قلت : إذا كانت أصالة عدم القرينة أصلا مستقلّا - في قبال أصالة الظهور - صحّ الفرق ؛ حيث إنّ الشكّ في المخصّص المتّصل شكّ في القرينة - دون المنفصل - وإلّا فلا فرق لاستواء نسبة أصالة الظهور إلى المتّصل والمنفصل ، بل المنفصل أولى بعدم الفحص عنه للقطع فيه باستقرار الظهور في العموم .
قلت : الفارق غلبة المعرضية للتخصيص بالمنفصل ولا غلبة للاحتفاف بالمتّصل ، فلا يبقى إلّا احتمال احتفافه بالتخصيص ، والظهور حجّة على عدمه .
نعم في رجوع أصالة عدم القرينة إلى أصالة الظهور إشكال قوي تعرّضنا له في مبحث حجّية الظواهر في الجزء الثاني من الكتاب « 2 » .
ومما ذكرنا يظهر الفرق - أيضا - بناء على استعمال العامّ المخصّص في الخصوص ، وكشف المنفصل عن احتفافه بالمتّصل ؛ إذ الغالب صدور المخصّص على خلاف العامّ المنفصل .
فهذه المعرضية - الناشئة من تلك الغلبة - وجه عدم العمل بالعامّ قبل الفحص ، ولا غلبة في الاحتفاف بالمتّصل .
وبالجملة : الغلبة في الكاشف ، لا في نفس المنكشف ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 227 / 10 .
( 2 ) المجلد 3 من نهاية الدراية تعليقة 83 على قول المصنف ( رحمه اللّه ) : ( لا أنه يبني عليه بعد البناء على عدمها . . . الخ ) . الكفاية : 286 .