- قوله [ قدّس سرّه ] : ( حيث إنّه « 1 » - هاهنا - عمّا يزاحم الحجّة « 2 » بخلافه هناك . . . الخ ) « 3 » .
هذا مبتن على تمامية « 4 » المقتضي هنا ، فيكون البحث عن المانع والمعارض وامتيازه عن غيره ؛ لكون هذا المقتضي الخاصّ في معرض المانع ، فيكون حال
هامش
( 1 ) الضمير في ( إنه ) يعود على ( الفحص ) .
( 2 ) في ( ط ) : ( الحجّية ) ، وهي موافقة لنسخة المحقّق المشكيني ( رحمه اللّه ) ولحقائق الأصول للفقيه السيد الحكيم ( رحمه اللّه ) ، كما أنها موافقة لنسخة حفيد المؤلف العلّامة الشيخ عبد الرضا الكفائي ، وهي نسخة مطبوعة في زمان المؤلّف ، ومصحّحة من قبل نجله المرحوم المحقّق الشيخ محمد آقازاده ( رحمه اللّه ) على أساس النسخة التي درّسها الآخوند ( قدّس سرّه ) عدة مرّات .
وما أثبتناه في المتن موافق لنسخة الأصل ولنسخة الكفاية التي بخطّ المؤلف ( قدّس سرّه ) ، وهي المعتمدة أوّلا في الكفاية التي حقّقتها مؤسّستنا ، والتي اعتمدناها في تخريج نصوص الكفاية الواردة في نهاية الدراية ( ج 1 - 2 ) التي بين أيديكم .
( 3 ) كفاية الأصول : 227 / 13 .
( 4 ) قولنا : ( هذا مبنيّ على تماميّة . . . الخ ) .
بيانه : أنّ التقابل بين المقتضي في مقام الإثبات هنا والمقتضي في مقام الإثبات في الأصول العملية ، وبين المقتضي في مقام الثبوت هنا وهناك ، لا بين المقتضي إثباتا في طرف ، والمقتضي ثبوتا في طرف آخر . فنقول :
المقتضي في مقام الإثبات هنا بناء العقلاء ، ولا معنى لبناءين بنحو العموم والخصوص ؛ حتى يتصوّر البحث عن المانع ، وكذا المقتضي إثباتا في الأصول العملية حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان ، ولا يعقل حكمان من العقل في هذا المورد عموما وخصوصا ، فلا فرق من حيث عدم تمامية المقتضي الإثباتي هناك وهنا ، بل يمكن دعوى العكس بما قرّبناه في مبحث البراءة : من أنّ مقتضي حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان أنّ المولى لا يصحّ منه الاحتجاج بمخالفة الحكم الواقعي الغير الواصل ، كما أنّ العبد لا يصحّ منه الإقدام على العمل قبل الفحص عن حكم -