سيأتي « 1 » إن شاء اللّه تعالى - ، ولا دليل على حجّية الظنّ الخارجي ، مع أنّ الكلام في العمل بالعامّ ، لا العمل بالظن الخارجي بالعموم ، مع أنّه مبتن على كشف الظفر بالمخصّص عن استعمال العامّ في الخصوص ؛ إذ لو استعمل في العموم ، فالقطع بالمخصّص لا يكشف عن عدم إرادة العموم من المشافه ، كما أنّ القطع بعدمه لا يكشف عن عدم إرادة الخصوص ، فلعلّه كان مرادا ، واستعمل في العموم ضربا للقاعدة ، إلى غير ذلك مما يرد عليه « 2 » .
وكالاستدلال بالعلم الإجمالي بصدور المخصّصات ، فإنه يوجب جواز العمل بالعمومات قبل الفحص بعد الظفر بمقدار المعلوم بالإجمال الموجب للانحلال ، مع أنّ الكلام في العمل بالعامّ بعد الفحص مطلقا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فيما إذا كان في معرض التخصيص . . . الخ ) « 3 » .
فنفس المعرضية هو الوجه في بناء العقلاء على عدم العمل بالعامّ إلّا بعد الفحص .
فإن قلت : إذا كان المخصّص كاشفا عن استعمال العامّ في الخصوص وعدم إرادة العموم ، كانت المعرضية - نوعا - موجبة لاختلال كشف العامّ عن إرادة العموم .
وإذا لم يكن كاشفا ، بل كان العامّ مستعملا في العموم ، وأريد منه
هامش
( 1 ) في الجزء 3 : 172 تعليقة 75 وذلك في تعليقته على قول الآخوند ( رحمه اللّه ) : ( كما أنّ الظاهر عدم اختصاص . . . الخ ) . الكفاية 281 .
( 2 ) كاشتراك المشافه وغيره في عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص . [ منه قدّس سرّه ] .
( 3 ) كفاية الأصول : 226 / 16 .