ويقارنه في الوجود - فلا مانع من تعلّق الالتزام الجدّي به ، ولا منافاة بين التقدّم والتأخّر الطبعيين « 1 » والمقارنة الوجودية .
قلت : المصلحة الملازمة للنذر - المقتضية للرجحان الملازم والعنوان الراجح - ليس لها علّة سوى النذر ، والمعلول بلا علّة محال ، والملازمة لا تكون إلّا بعلّية ومعلولية ، أو المعلولية لثالث ، وحيث لا علّة غير النذر ، فهو العلّة ، والعلّة متقدّمة طبعا على معلولها ، فكيف تتأخّر عنه طبعا لتعلّقها به ؟ !
إلّا أن يقال : بأنّ الرجحان الملازم يحدث بنفس الصيغة الإنشائية ، لا بالالتزام الجدّي ، فالصيغة سبب للرجحان وآلة للالتزام الجدّي ، فهما معلولان لها ، ولهما المعية الطبعية من هذه الحيثية ، وإن كان الالتزام الجدّي - من حيث تعلّقه بالراجح - متأخّرا عنه طبعا ، فتدبّر جيّدا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فلا مجال لغير واحد ممّا استدلّ به . . . الخ ) « 2 » .
كالاستدلال بعدم الظنّ فعلا قبل الفحص ، فإنّه مبنيّ على اعتبار الظهور من باب الظنّ الفعلي ، مع أنّه من باب الظنّ النوعي ، فإنّه شأن الظهور بما هو ظهور ، مع أنه ربما لا يظنّ فعلا بإرادة العموم بعد الفحص أيضا .
وكالاستدلال بأنّ أصالة الظهور حجّة في حقّ المشافه ، فلا بدّ من تحصيل العلم أو الظنّ بإرادة العموم في حقّه ؛ كي يثبت في حقّ غيره بدليل الاشتراك ، ولا يظنّ ولا يعلم بإرادته إلّا بعد الفحص ، مع أنّ الظهور حجّة مطلقا - كما
هامش
( 1 ) في الأصل : ( الطبيعيين ) .
( 2 ) كفاية الأصول : 226 / 15 .