لأنّا نقول : التقيّد - بمعنى ارتباط العدم به - غير لازم ، وبمعنى عدم الانتساب لها بنفسه متيقّن ، فيستصحب ، وإضافة عدم الانتساب إلى المرأة الموجودة لازمة في ظرف ترتّب الحكم ، وهو ظرف التعبّد الاستصحابي ، لا ظرف اليقين ؛ حتى ينافي كونه من باب السالبة بانتفاء الموضوع في ظرف اليقين ، فتدبّره ، فإنّه حقيق به .
نعم ، التحقيق : أنّ ما أفاده ( قدس سره ) من كفاية إحراز العنوان الباقي تحت العامّ في إثبات حكمه لا يخلو عن محذور ؛ لأنّ العناوين الباقية ليست دخيلة في موضوع الحكم العمومي بوجه من الوجوه ، فلا معنى للتعبّد بأحدها ليكون تعبّدا بالحكم العمومي ؛ حتى ينفى حكم الخاصّ بالمضادّة .
ويمكن نفي حكم الخاصّ من وجه آخر : وهو أنّ العامّ - كما مرّ سابقا - يدلّ بالمطابقة على وجوب إكرام العلماء ، وبالالتزام على عدم منافاة عنوان من عناوينه لحكمه ، فهو بالالتزام ينفي كلّ حكم مباين لحكم العامّ عن كلّ عنوان يفرض فيه ، ومن العناوين المباينة للعنوان الخارج المباينة له في الحكم ، عنوان أحرز بالأصل المحكوم بنقيض حكم الخاصّ التزاما ، فينفى به حكم الخاصّ من باب المناقضة ، لا من باب المضادّة ، وبنحو الالتزام ، لا بالمطابقة ، فافهم جيّدا .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأما صحّة الصوم في السفر بنذره . . . الخ ) « 1 » .
إن كان إشكال نذر الصوم والإحرام مجرّد عدم القدرة على إتيانهما قربيّا - حتى بعد النذر - لكون أمره توصّليا .
فالجواب عنه : بأحد الأجوبة المسطورة في المتن من كفاية الرجحان
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 225 / 4 .