- قوله [ قدّس سرّه ] : ( أو منع دلالتها على الترتيب . . . الخ ) « 1 » .
أي الترتّب الخارجي ولو بغير العلّية ، كما في الترتّب الزماني أو بالطبع ونحوهما ، وذلك لأنّ المتضايفين لا ترتّب بينهما ، ومع ذلك يصحّ قولنا : إن كانت السماء فوقنا فالأرض تحتنا ، لا مطلق الترتّب ، ولو بفرض العقل واعتباره ، فإنّه مما لا يقبل الإنكار .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ودعوى كونها اتفاقية . . . الخ ) « 2 » .
يمكن أن يقال : إنّ الشرطية لا تلازم اللزوم لشهادة الوجدان على أنّ الشرطية الاتفاقية كاللزومية من دون عناية ، والوجه فيه ما تقدّم : من أنّ شأن الأداة جعل متعلّقها ومدخولها واقعا موقع الفرض والتقدير ، وأنّ الشرطية ليست إلّا لمصاحبة المقدّم مع التالي بلا دلالة على لزوم أو اتّفاق ، والترتّب المستفاد من الجملة أعمّ من الترتّب الخارجي ومن الترتّب في ظرف عقد القضية بفرض العقل واعتباره ، فضلا عن الترتّب بنحو العلّية .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إن قلت : نعم ، ولكنّه قضيّة الإطلاق . . . الخ ) « 3 » .
بيانه : كما أنّ الترتّب المطلق هو الترتّب بنحو العلّية ، فإنه الترتّب بالطبع وبلا عناية ، كذلك الترتّب المطلق - دون مطلق الترتّب - هو ترتّب التالي على مقدّمه لا غير ، كما أنّ الوجوب المطلق هو الوجوب لا للغير ، فكما أنّه كونه للغير أمر وجودي ينبغي التنبيه عليه ، كذلك الترتّب على الغير يحتاج إلى التنبيه ، بخلاف الترتّب على المقدّم لا على الغير ، فاختصاص الترتّب به ليس إلّا عدم
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 194 / 15 .
( 2 ) كفاية الأصول : 194 / 18 .
( 3 ) كفاية الأصول : 195 / 15 .