تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
اللفظ ، ولانفهام المعنى المفهومي نفس انفهام المعنى المنطوقي الخاصّ ، فتدبّر . نعم يمكن أن يقال : إنّ دلالة اللفظ على نفس معناه ، ودلالة معناه الخاصّ على لازمه - حيث إنّ انفهام المعنى الخاصّ هو الموجب لانفهام اللازم - يتّصفان بالمنطوقية والمفهومية . فالدالّ على قسمين : منطوق وهو اللفظ ، ومفهوم وهو المعنى ، وباعتبارهما يقال : إنّ المعنى منطوقي ، ومفهومي ، وإلّا فالمعنى لا ينطق به ، بل اللفظ ، لكنه خلاف ظاهر الأصوليين ، فما ذكرناه - من أنّ المنطوقية والمفهومية من أوصاف الدلالة بالمعنى المفعولي - لعلّه أنسب ، فتدبّر جيّدا .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( الجملة الشرطية هل تدلّ على الانتفاء عند الانتفاء . . . الخ ) « 1 » .

قد أشرنا في البحث عن الواجب المشروط « 2 » إلى أنّ شأن أداة الشرط - كما يشهد به الوجدان ، وملاحظة مرادفها بالفارسية - ليس إلّا جعل متلوّها واقعا موقع الفرض والتقدير ، ولذا قيل : إنّ كلمة ( لو ) حرف الامتناع ؛ لأنّ مدخولها الماضي ، وفرض وجود شيء في الماضي لا يكون إلّا إذا كان الواقع عدمه ، فلذا يكون المفروض محالا ، وحيث رتّب على المحال شيء أيضا في الماضي ، فهو أيضا محال ؛ لأنه إن كان المرتّب عليه علّته المنحصرة فلم توجد ، وإن لم تكن علّته المنحصرة - وكانت له علّة أخرى - فهي أيضا لم توجد ، ولذا رتّب عدمه على عدم المفروض وجوده .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 194 / 7 . ( 2 ) وذلك في أوائل التعليقة : 20 .