تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وحرمة الضدّ . كما إنّ الانفهام التبعي إن كان من كلام واحد كان المدلول مفهوما ، وإن كان من كلامين كأقلّ الحمل المنفهم من الآيتين كان منطوقا ، إلّا أن يصطلح على تسمية مطلق ما يفهم تبعا مفهوما ، ولا مشاحّة في الاصطلاح . ومما ذكرنا ظهر : أنّ الدلالة بالمعنى المفعولي ليست إلّا المدلولية ، وإلّا فلا يعقل لها معنى آخر ، فلا فرق بين أن يكون المنطوقية والمفهومية من أوصاف الدلالة أو المدلول بما هو مدلول ، لا بذاته ، فإنه غير معقول . ولو أريد من المدلول هذا الوصف العنواني فالمنطوقية والمفهومية - أوّلا وبالذات - من أوصاف المبدأ ، وثانيا وبالعرض من أوصاف الوصف ، لا العكس . وأما الدلالة بالمعنى الفاعلي ، فمعناها علّية اللفظ لانفهام المعنى ، ولا يكون ذلك إلا بقالبية اللفظ للمعنى ، ومن الواضح أنّ اللفظ ليس قالبا إلّا للمعنى المنطوقي ، لا أنه قالب - أوّلا وبالذات - للمعنى المنطوقي ، وثانيا وبالتبع للمعنى المفهومي ، فإنه غير معقول ، بل الموجب لانفهام المعنى المنطوقي نفس
هامش
- الفرق بين المقامين ؟ ! ويندفع : بأن الحيثية التي بها يتحقّق الانفهام التبعي إن كانت من المداليل اللفظية المنطوقية ، كان الانفهام التبعي من المداليل اللفظية والمفهومية ، وإلّا فلا ، والحيثية التي تقتضي الانتفاء عند الانتفاء هي حيثية انحصار العلّة التي تتكفّلها الجملة الشرطية وضعا أو إطلاقا ، بخلاف مسألة وجوب المقدّمة ، فإنّ الصيغة الدالّة على وجوب ذي المقدّمة ، لا تتكفّل إلّا وجوبه ، لا تلك الجهة أالمقتضية لوجوب المقدّمة ، فدلالة اللفظ عليه كدلالة اللفظ على ذات العلّة التي هي في الواقع منحصرة ، لا بالوضع والإطلاق ، فكما لا يكون ذلك مفهوما كذلك الدلالة على وجوب المقدّمة ، بل دلالة التزامية عقلية محضة ، فتدبّره ، فإنه حقيق به . [ منه قدّس سرّه ] . ( أ ) كذا في الأصل ، والظاهر أن صحيح العبارة هكذا : لا من تلك الجهة . . .