تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( نعم لا يبعد دعوى ظهور النهي . . . الخ ) « 1 » .

الأمر الإرشادي هو البعث بداعي إظهار النصح وإراءة رشد العبد وخيره فيما تعلّق به ، فيتفاوت بتفاوت المتعلّق من حيث كونه عبادة أو معاملة أو غيرهما : فإن كان عبادة نفسية فرشده وخيره هو القرب والثواب المترتّب عليها . وإن كان جزء أو شرطا كان إراءة لجزئيته وعدم تحقّق المركّب بدونه ، وإظهارا لشرطيته وعدم تحقّق المشروط بدونه . وإن كان معاملة فالأمر المترقّب منها نفوذها وصحّتها ، فيكون الرشد والخير - الذي كان البعث إظهارا له - هو النفوذ والصحّة . وإن كان من الأمور الخارجية ذوات المنافع والمضارّ ، فالإرشاد إليها إرشاد إلى تحقّقها . ومنه اتّضح : وجه عدم ظهور الأمر والنهي في الإرشاد إلى الصحّة والفساد في غير المعاملات بالمعنى الأخصّ ، فإنّ النفوذ وعدمه هو الأثر المترقّب من المعاملة - بما هي معاملة - دون غيرها ، فتدبّر . نعم ، حيث إنّ الصحّة مجرّد ترتّب الأثر - وإن لم يكن عين النفوذ - وأثر الغسل - مثلا - هي الطهارة ، صحّ أن يكون النهي عن الغسل بالمضاف - مثلا - إرشادا إلى عدم ترتّب أثره عليه ، وهو الطهارة ، وتخصيصه - حينئذ - بالمعاملات - بالمعنى الأخصّ - بلا وجه .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولا يخفى أنّ الظاهر أن يكون المراد بالمعصية . . . الخ ) « 2 » .

بيانه : أنّ المعصية كما تصدق على مخالفته الحكم التكليفي ، كذلك على
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 187 / 19 . ( 2 ) كفاية الأصول : 188 / 10 .