وأمّا في المسألة الفرعية - فحيث إنّ المفروض حينئذ عدم منافاة الحرمة المولوية للعبادية ، وعدم الحجّة على المانعية ، ووجود الإطلاق ، ولذا لو لم يكن نهي لما شككنا في فساد العبادة - فالأصل حينئذ هو الصحّة دون الفساد ، فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( الثامن : أنّ متعلّق النهي إمّا أن يكون . . . الخ ) « 1 » .
لا يخفى عليك : أن الجزء أو الشرط أو ما اتّحد مع العبادة إن كان بنفسه عبادة ، فالنهي عنه نهي عن العبادة ، ولا مجال للبحث عن كلّ واحد منها ؛ إذ لا فرق بين عبادة وعبادة .
وحديث فساد المركّب بفساد الجزء ، وفساد المشروط بفساد الشرط ، لا ربط له بدلالة النهي على فساد العبادة ، ولا بفساد العبادة المنهيّ عنها ، فالبحث عن تعلّق النهي بجزء العبادة وشرطها ونحوها « 2 » على أيّ حال أجنبيّ عن المقام .
كما أنّ البحث عن المنهيّ عنه لجزئه أو لشرطه أو لوصفه - سواء كان حرمة الجزء والشرط والوصف واسطة في العروض ، أو واسطة في الثبوت - من حيث اقتضاء الفساد خال عن السداد .
أمّا إذا كان المحرّم نفس الجزء والشرط والوصف - ونسب الحرمة إلى المركّب والمشروط والموصوف بالعرض - فواضح ؛ حيث لا حرمة لها حقيقة ، بل بالعرض والمجاز ، وحرمة نفس الجزء والشرط والوصف إذا كانت عبادة ممّا لا مجال للبحث عنها ؛ إذ لا فرق بين عبادة وعبادة .
وأما إذا كان المركّب والمشروط والموصوف محرّما حقيقة لفرض سريان الحرمة حقيقة إليها من الجزء والشرط والوصف ، فبعد هذا الفرض تكون العبادة
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 184 / 18 .
( 2 ) كذا في الأصل .