تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الخارج .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأمّا في العبادة « 1 » فكذلك لعدم الأمر بها . . . الخ ) « 2 » .

لا يخفى : أنّ الكلام في تأسيس الأصل في فساد العبادة المنهيّ عنها ، لا في فساد العبادة مطلقا ، فتفصيل القول في صور الشكّ في الفساد خال من السداد ، ولذا ضرب [ عليه ] خطّ المحو على ما في بعض نسخ الكتاب ، وحيث إنّ الصحّة والفساد - هنا - من حيث موافقة الأمر وعدمها ، فلا شكّ في الفساد ؛ إذ لا أمر قطعا للفراغ عن تعلّق النهي بالعبادة ، وعن عدم اجتماعه مع الأمر بها ، فكيف يشكّ في الصحّة والفساد بهذا المعنى حتى يؤسّس الأصل في مقام الشكّ ؟ ! كما أنّ الصحّة - بمعنى موافقة المأتيّ به للمأمور به من حيث الملاك - قطعية الثبوت ؛ لأنّ المفروض تعلّق النهي بالعبادة لا ببعض العبادة ، فالمنهيّ عنه مستجمع لجميع الأجزاء والشرائط الدخيلة في الملاك ، وإنّما المشكوك منافاة التقرّب - المعتبر في العبادة - مع المبغوضية الفعلية ، ومع عدم استقلال العقل بالمنافاة أو بعدمها لا أصل يقتضي أحد الأمرين . نعم الأصل في المسألة الفرعية الفساد ؛ لاشتغال الذمّة بالعبادة المقرّبة ، ومع الشكّ في صدورها قربية لا قطع بفراغ الذمّة ، فيجب تحصيل الفرد الغير المبغوض بالفعل . هذا بناء على أنّ المسألة عقلية . وأما بناء على كونها لفظية فالنزاع في ظهور النهي في الإرشاد إلى المانعية ، فمع الشكّ لا أصل في المسألة الأصولية .
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : وأما العبادة . . ( 2 ) كفاية الأصول : 184 / 17 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 391 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني