الخارج .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( وأمّا في العبادة « 1 » فكذلك لعدم الأمر بها . . . الخ ) « 2 » .
لا يخفى : أنّ الكلام في تأسيس الأصل في فساد العبادة المنهيّ عنها ، لا في فساد العبادة مطلقا ، فتفصيل القول في صور الشكّ في الفساد خال من السداد ، ولذا ضرب [ عليه ] خطّ المحو على ما في بعض نسخ الكتاب ، وحيث إنّ الصحّة والفساد - هنا - من حيث موافقة الأمر وعدمها ، فلا شكّ في الفساد ؛ إذ لا أمر قطعا للفراغ عن تعلّق النهي بالعبادة ، وعن عدم اجتماعه مع الأمر بها ، فكيف يشكّ في الصحّة والفساد بهذا المعنى حتى يؤسّس الأصل في مقام الشكّ ؟ !
كما أنّ الصحّة - بمعنى موافقة المأتيّ به للمأمور به من حيث الملاك - قطعية الثبوت ؛ لأنّ المفروض تعلّق النهي بالعبادة لا ببعض العبادة ، فالمنهيّ عنه مستجمع لجميع الأجزاء والشرائط الدخيلة في الملاك ، وإنّما المشكوك منافاة التقرّب - المعتبر في العبادة - مع المبغوضية الفعلية ، ومع عدم استقلال العقل بالمنافاة أو بعدمها لا أصل يقتضي أحد الأمرين .
نعم الأصل في المسألة الفرعية الفساد ؛ لاشتغال الذمّة بالعبادة المقرّبة ، ومع الشكّ في صدورها قربية لا قطع بفراغ الذمّة ، فيجب تحصيل الفرد الغير المبغوض بالفعل .
هذا بناء على أنّ المسألة عقلية .
وأما بناء على كونها لفظية فالنزاع في ظهور النهي في الإرشاد إلى المانعية ، فمع الشكّ لا أصل في المسألة الأصولية .
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : وأما العبادة . .
( 2 ) كفاية الأصول : 184 / 17 .