- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ما يكون بنفسه وبعنوانه عبادة . . . الخ ) « 1 » .
قد سبق في مباحث الأوامر « 2 » : أن ما يوجب القرب والثواب لا بدّ فيه من جهتين : بإحداهما يكون حسنا بالذات أو معنونا بعنوان ينتهي إلى ما بالذات ، وبالأخرى يكون مرتبطا بالمولى كي يستحقّ من قبله المدح والقرب .
فبعض العناوين بنفسها حسن ومرتبط بمن يتعلّق به بلا حاجة إلى رابط ، كعنوان التخضّع والتخشع والتعظيم ، فإنها عناوين حسنة ، وبنفسها قابلة للإضافة إلى من يخضع له أو يخشع له أو يعظّمه .
وبعض العناوين لا يكون حسنا ، ولا قابلا للارتباط بنفسه ، كإكرام زيد ، فإنه مربوط بزيد لا بالمولى ، وإنّما يكون ارتباطه إلى المولى من طريق دعوة الأمر ، فإذا أكرمه بداعي الأمر انطبق عليه عنوان الإطاعة والانقياد ، ونحوهما من العناوين الحسنة بالذات والمضافة بنفسها ، والمقابلة بين قسمي العبادة في المتن « 3 » بهذه الملاحظة ، وتخصيص القسم الثاني بما لا يعمّ التوصّلي لما ذكرناه في الحاشية المتقدّمة .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( بل من قبيل شرح الاسم كما نبّهنا عليه « 4 » . . . الخ ) « 5 » .
قد مرّ في مقدّمة الواجب المناقشة فيه ، فراجع « 6 » .
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 181 / 12 .
( 2 ) وذلك في التعليقة : 166 من الجزء الأوّل . و 59 من ج 2 .
( 3 ) الكفاية : 189 .
( 4 ) الكفاية : 95 .
( 5 ) كفاية الأصول : 182 / 6 .
( 6 ) التعليقة : 18 .