جميع الأقسام ممكن بملاحظة النهي مطلقا ، أي غير مقيّد بمرتبة خاصّة لا بملاحظته بجميع مراتبه ؛ حتى لا يعقل سريانه في جميع موارده من العبادات والمعاملات ، فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( فيعمّ الغيري إذا كان أصليا . . . الخ ) « 1 » .
يمكن أن يشكل بأنّ التكليف المقدّمي - بعثا كان أو زجرا - لا يوجب القرب والبعد ، بل هما مترتّبان على موافقة التكليف النفسي ومخالفته ، فالنهي المقدّمي وان كان لا يجامع الأمر لتضادّهما ، إلا أنّ مجرّد النهي عن شيء لا يسقطه عن الصلوح للتقرّب به إذا لم تكن مخالفته مبعدة ، إلّا أن يقال بأنّ مقدّميته للمبعّد كافية في المنع عن التقرّب به كما لا يبعد .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( والتبعيّ منه من مقولة المعنى . . . الخ ) « 2 » .
لا يقال : إنّ التبعي - بالمعنى المتقدّم منه ( قدس سره ) في مقدّمة الواجب - « 3 » ملاكه ارتكازية الإرادة في قبال تفصيليتها ، فالأصلي كالتبعي من مقولة المعنى ، ولا تتقوّم الأصالة بالدلالة ، وأمّا الأصلية والتبعية في مرحلة الدلالة فشمول النهي لكلا القسمين واضح .
لأنّا نقول : الإرادة التفصيلية يمكن أن تكون مدلولا عليها ، فتدخل في محلّ النزاع ، بخلاف الإرادة الارتكازية .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( من غير دخل لاستحقاق العقوبة . . . الخ ) « 4 » .
هذا يصحّ تعليلا للشمول للنفسي والغيري ، لا للأصلي والتبعي كما لا
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 181 / 4 .
( 2 ) كفاية الأصول : 181 / 6 .
( 3 ) الكفاية : 122 - 123 .
( 4 ) كفاية الأصول : 181 / 8 .