تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
موصوف بالابتلاء بالغصب ، لا بالتخلّص عنه ، وإن لوحظ الغصب الزائد فهو بعد « 1 » غير مبتلى به . نعم بعد مضيّ الزمان بمقدار يوازي زمان الخروج يكون إمّا مبتلى به لعدم خروجه ، أو متخلّصا عنه لمكان خروجه ، فظرف تحقق الخلاص عن الغصب حال انتهاء الحركة الخروجية إلى الكون في خارج الدار ، فكيف يكون الحركة الخروجية معنونة بعنوان التخلّص ؟ ! وثانيا - لو فرض صدق التخلّص على الخروج لم يكن مجديا في المقام ؛ لأنّ الخروج يقابل الدخول ، والأوّل عنوان للكون في خارج الدار ، والثاني عنوان للكون فيها ، فالحركات المعدّة للكون في خارج الدار مقدّمة للخروج الذي هو عنوان للكون في خارج الدار ، لا أنها خروج حتى يكون اتصافه بعنوان التخلّص موجبا لاتصاف تلك الحركات بذلك العنوان . وثالثا - أنّ التخلّص عن الغصب الزائد باعتبار ما يترتّب على الغصب من العقوبة ، فهو : إما عنوان لترك الغصب الزائد الذي هو كالعلة لعدم العقاب ؛ نظرا إلى استناد عدم المعلول إلى عدم العلّة . وإما معلول لترك الغصب ؛ نظرا إلى أنه بترك الغصب خلص عن عقابه ، فعلى أيّ حال ليس عنوانا لنفس الحركات المعدّة للخروج المضادّ للدخول بقاء . لا يقال : يكفينا كون الحركات الخاصّة مقدّمة لترك الغصب الزائد المعنون بعنوان التخلّص المحسّن . لأنا نقول : الكلام في كون الحركات الموصوفة بعنوان حسن في نفسه ، لا في مقدّميته لعنوان حسن ، وإلّا فلو فرض مقدّميتها لترك الغصب الزائد فوجوب الترك المزبور لحرمة نقيضه مما لا شبهة فيه .
هامش
( 1 ) أي فهو إلى الآن غير مبتلى به .