لمقولة الحركة . واللّه العالم .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( إذا عرفت ما مهدناه عرفت أن المجمع . . . الخ ) « 1 » .
لكنك عرفت الحال في المقدّمة الأولى والثانية فلا موجب للتضادّ - سواء كان الوجه متّحدا أو متعدّدا - للوجه الذي تفرّدنا به في رفع التضادّ « 2 » .
وأما المانع من حيث لزوم التكليف بالمحال ، أو لزوم نقض الغرض ، أو التقرّب بالمبعد فنقول :
أما التكليف بالمحال : فإنّما يلزم إذا تعلّق التكليف إما بالأفراد ، أو بالطبيعة بحيث تسع هذا الفرد المتّحد مع المنهيّ عنه ، فإنّ متعلّق التكليف غير مقدور شرعا ، وأما إذا قلنا بعدم لزوم أحد الأمرين ، بل يتعلّق التكليف بنفس وجود الطبيعة المقدور عليه من حيث نفسه ، فمتعلّق التكليف - بما هو - مقدور .
بيانه : أنّ ملاحظة الطبيعة فانية في أفرادها بحيث تسع جميعها ، إنما هي لدفع دخل خصوصية من الخصوصيات المفرّدة في المطلوبية .
وأما إذا قطعنا بأن الغصبية لا مانعية لها عن ترتّب الغرض من الصلاة ، وأنّ لوازم وجود الطبيعة لا دخل لها في الغرض منه ، فلا حاجة إلى ملاحظة وجود طبيعة الصلاة فانيا في جميع الأفراد ، بل يلاحظ الوجود العنواني فانيا في الوجود الحقيقي المضاف إلى طبيعة الصلاة ، وهو مقدور في حدّ ذاته ، وله أفراد مقدورة في الخارج بحيث ينطبق عليها ، في قبال ما إذا لم يكن هناك مندوحة ، فإنّ وجود
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 160 / 3 .
( 2 ) راجع التعليقة : 167 .