ولا يخفى : أنّ توهّم كون أحد العنوانين جنسا والآخر فصلا من مثل صاحب الفصول ( ره ) بعيد ، وتوهّم كون الحركة جنسا والصلاتية والغصبية فصلا ابعد ؛ حيث لا يعقل تفصّل الجنس بفصلين في مرتبة واحدة .
نعم لو فرض كون الجنس في مقام موردا للأمر ، والفصل موردا للنهي صحّ هذا الابتناء ، وغرضه ( رحمه اللّه ) أيضا ذلك ، لا أنّ الأمر في خصوص الصلاة والغصب كذلك .
والمراد من عدم التمايز بين الجنس والفصل ليس كون التركيب اتّحاديا فإنه وإن كان مقتضى التحقيق ، لكنه ليس هو المعروف ، بل المعروف كون التركّب انضماميا ، والقول بالاتحاد من بعض القدماء ، ومن السيد السند الصدر الشيرازي « 1 » ، وتبعه المحقّقون من المتأخّرين « 2 » .
هامش
( 1 ) وهو السيد صدر الدين محمد بن السيد باقر الرضوي القمي .
كان من أعاظم محققي زمانه ، بين زمني المجلسي والوحيد البهبهاني ( رحمهما اللّه ) .
ولد في أصفهان ، ودرس فيها عند الآقا جمال الدين الخوانساري والشيخ جعفر القاضي وغيرهما ، ثم ارتحل إلى قم للإرشاد والتدريس ، ثم انتقل إلى همدان ، ثم إلى النجف ، فدرس عند الشريف أبي الحسن العاملي والشيخ أحمد الجزائري .
قال في حقه تلميذه صاحب الإجازة الكبيرة : هو أفضل من رايتهم بالعراق ، وأعمهم نفعا ، وأجمعهم للمعقول والمنقول ، وقد عظم موقعه في نفوس أهلها ، وكان الزوّار يقصدونه ويتبركون بلقائه ، ويستفتونه بمسائلهم ، وسماه تلميذه الأكبر الوحيد البهبهاني ( رحمه اللّه ) بالسيد السند الأستاذ .
توفي ( رحمه اللّه ) سنة 1160 ه وهو ابن خمس وستين .
ومن آثاره ( رحمه اللّه ) شرح المفصل على ( وافية ) مولانا عبد اللّه التوني في أصول الفقه .
( روضات الجنات : 4 / 122 رقم 357 ، والكني والألقاب : 2 / 375 ، والإجازة الكبيرة :
98 ) .
( 2 ) الاسفار : 1 / 315 - 323 / الفصل الرابع من المنهج الثالث .