تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
العنوان والمعنون ، فإذا تعلّق الحكم بعنوان ، وحكم آخر بمعنونه لم يلزم اجتماع الحكمين في واحد ؛ إذ لا جهة وحدة إلّا الوجود ، وهو غير متأصّل ، والمفهوم الاعتباري في قبال سائر المفاهيم ، وليس مفهوم جهة وحدة مفاهيم متباينة ، فالغرض ابتناء الامتناع على أصالة الوجود المصحّح لاتحاد ، والجواز على عدم أصالة الوجود ، لا على أصالة الماهية - بما هي ماهية - حتى يقال : إنّ وحدة الماهية المقولية هنا مسلّمة . لا يقال : الحكم ليس على العنوان - بما هو - حتى يتعدّد مورد الأمر والنهي ، بل فانيا في معنونه ، ففي الحقيقة مورد الحكمين هو المعنون . لأنا نقول : لا يكون العنوان فانيا في معنونه إلّا باعتبار مطابقة المعنون له وانتزاع العنوان منه ، وكلّ ماهية في حدّ ذاتها ليست إلّا هي ولا قيام لماهية بماهية ولا لمفهوم بماهية ، أو مفهوم ؛ حتى يصحّح الانتزاع وفناء العنوان والمعنون . فتدبّر جيّدا .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( كما ظهر عدم ابتناء النزاع على عدم تعدّد الجنس والفصل « 1 » . . . الخ ) « 2 » .

هذا أيضا في ( الفصول ) « 3 » ، وعبارته ( رحمه اللّه ) هكذا : ( واعلم أنّ هذا الدليل يبتني على أصلين : أحدهما - أنّ لا تمايز بين الجنس والفصل ولواحقهما العرضية في الخارج ، كما هو المعروف ) . انتهى .
هامش
( 1 ) في الكفاية - تحقيق مؤسستنا - : كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل . . . ( 2 ) كفاية الأصول : 159 / 19 . ( 3 ) الفصول : 125 - 126 .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 321 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني