تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وحيث عرفت نحو وجود مقولة الإضافة تعرف أنه لا يقبل المجمع للأمر والنهي ؛ حيث لا تعدّد في الوجود عينا بحيث يكون أحدهما موردا للأمر ، والآخر موردا للنهي ، فتدبّره جيّدا . ورابعا - سلمنا : أن تكون هناك مقولة قائمة بتلك المقولات المسماة - بلحاظ تركّبها الاعتباري - بالصلاة أو ببعضها ، إلّا أنّ ذات تلك المقولة ليست مطابق الغصب ، لا بمعناه الذي يكون مبدأ لمشتقّاته ، ولا بمعناه الفاعلي ، ولا بمعناه المفعولي ، بل قيامها بها مصحّح انتزاع الغصبية بأحد المعاني ؛ بداهة أنّ نفس إضافة الحركة [ إلى ] كراهة « 1 » المالك ليست غصبا بأحد المعاني ، بل بلحاظها ينتزع كون التصرّف مضافا إلى كراهة المالك ، وبلحاظها يقال : إن التصرّف الكذائي غصب ، والكلام في اتحاد الغصب الذي هو مورد النهي مع مورد الأمر ، لا اتحاد مصحّح انتزاعه معه . ومن البيّن أيضا : أن التصرّف الكذائي حرام ، لا إضافة التصرّف [ إلى ] كراهة « 2 » المالك ، بل ولا جعل التصرّف مضافا إلى كراهة المالك . هذا ، ويمكن أن يقال - في وجه ابتناء هذا النزاع على أصالة الوجود والماهية - : إن الوجود لو كان أصيلا كان جهة وحدة بين الماهيات وبين المفاهيم والعناوين ومعنوناتها ، وإلّا فلا ، فنحن وإن سلّمنا وحدة الماهية المقولية هنا ، لكنه حيث إن الوجود ليس بأصيل ، فليس هناك جهة وحدة بين تلك الماهية والعنوان العارض عليها ؛ إذ كما يكون التباين بين ماهية وماهية مسلّما في حدّ ذاتهما ، كذلك بين المفاهيم بعضها مع بعض وإن لم يكن من سنخ المقولات ، وكذلك التباين بين
هامش
( 1 ) في الأصل : بكراهة . . . ( 2 ) في الأصل : بكراهة . . .
نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 320 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني