على أصالة الماهية وأصالة الوجود ، فإنّ تعدّد ماهية الصلاة وماهية الغصب مما لا ريب فيه ، فإذا كانت الماهية متأصّلة فمناط تأصّلها وتحصّلها نفسها ، فمورد الأمر غير مورد النهي تحصّلا ، بخلاف ما إذا كان الوجود أصيلا ، فإنّ اتّحاد الماهيتين في الوجود أمر معقول ، كاتّحاد الماهية الجنسية والماهية الفصلية في الوجود ، فيكون مورد الأمر والنهي - تحصّلا - واحدا .
فلذا أجاب ( قدس سره ) : بأنّ وحدة المطابق في الخارج هنا مسلّمة سواء كان المطابق المزبور مطابق الماهية بالذات ، ومطابق الوجود بالعرض ، كما يقول به القائل بأصالة الماهية ، أو كان مطابق مفهوم الوجود بالذات ، ومطابق الماهية بالعرض ، كما يقول به القائل بأصالة الوجود .
وماهية الصلاة وماهية الغصب ليستا من الماهيات الحقيقية المقولية ؛ ليلزم جريان النزاع المزبور فيهما ، بل من المفاهيم العنوانية الاعتبارية ، وإلّا فيستحيل أن يكون لوجود واحد ماهيتان وحدّان حقيقيان لوجوده .
وسيجيء « 1 » - إن شاء اللّه - بطلان القياس بالماهية الجنسية والفصلية ، وهذه المقدّمة في نفسها مسلّمة .
إلّا أنه ربما يتخيّل : أنّ مطابق الغصب مقولة قائمة بالمقولات التي تركّبت الصلاة منها ، والمقولات متباينة ماهية ووجودا ، فإنّ قيام العرض بموضوعه لا يقتضي وحدة الوجود ، ولذا اشتهر عند أهله : أنّ تركّب العرض وموضوعه اعتباري لا حقيقي ؛ حيث لا وحدة حقيقة هناك .
والمراد بتلك المقولة حيثية إضافة الحركات الصلاتية - مثلا - [ إلى ] كراهة « 2 » المالك ، ومقولة الإضافة تعرض جميع المقولات ، وهذه الحيثية المقولية عين
هامش
( 1 ) وذلك في التعليقة التالية .
( 2 ) في الأصل : . . . بالكراهة .