المركّب الخارجي الاعتباري معنونه ومحققه ، صحّ كونها من العناوين المنطبقة على الأكوان الخاصّة ، لكنها ليست كذلك على ما هو المشهور ، بل على ما هو التحقيق . هذا حال الصلاة . وأما الغصبية فهي عبارة عن كون الحركة - مثلا - بحيث لا يرضى بها مالك الدار ، وأنّ نفس الحركة الخاصّة مصداق للغصب ، كالفوقية والتحتية ، فإنهما عبارة : عن كون الشيء واقعا في حيّز خاصّ بالإضافة إلى الآخر ، وأن الكائن في الحيّز الخاص مطابق الفوق والتحت .
ومن الواضح : أن تحليل هذا المطلب يقتضي حركة وكونا ، من جملة المقولات ، وكراهة المالك التي هي كيف نفساني ، وإضافة تلك الكراهة [ إلى ] تلك « 1 » الحركة .
وبما ذكرنا تبيّن : اتّحاد المسمّى بالصلاة وعنوان الغصب وجودا ، بل لعل الأمر في الاتحاد أوضح بلحاظ ما عرفت من عدم كون الصلاة عنوان المقولات ، بل نفس المركّب الاعتباري منها ، وهو بعينه ما تعلّقت به كراهة المالك .
وسيجيء - إن شاء اللّه تعالى - تتمّة الكلام في الحاشية الآتية ، وفي آخر مسألة التوسّط في الغصب « 2 » ، فانتظر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لا يكاد يكون للموجود بوجود واحد . . . الخ ) « 3 » .
هذه المقدّمة لدفع ما يتراءى من الفصول « 4 » : من ابتناء الجواز والامتناع
هامش
( 1 ) في الأصل : بتلك . . .
( 2 ) التعليقة : 190 .
( 3 ) كفاية الأصول : 159 / 11 .
( 4 ) الفصول : 125 - 126 من قوله : ( واعلم أن هذا الدليل يبتني على أصلين . . . الثاني : أن للوجود حقائق خارجية ) .