تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نعم بين الأمر التخييري والنهي التخييري فرق من حيث إنّ مرجع النهي التخييري إلى النهي عن الجمع بين شيئين لقيام المفسدة بالمجموع لا بالجامع ، وإلّا لاقتضت النهي عن كلا الفردين تعيينا ، فالأمر قائم بكلا الفردين تخييرا ، والنهي قائم بالمجموع ، لكنه لا يؤثّر في الخروج عن محلّ النزاع جوازا ومنعا .

- قوله [ قدّس سرّه ] : ( ولكن التحقيق مع ذلك عدم اعتبارها . . . الخ ) « 1 » .

قد مرّ « 2 » أن حيثية تعدّد المعنون بتعدّد العنوان وعدمه حيثية تعليلية للجواز وعدمه ، لا تقييدية مقوّمة للموضوع ؛ لئلّا يحتاج عنوان البحث إلى التقييد بالمندوحة ؛ ليتمحّض البحث في خصوص الجواز والامتناع من حيث خصوص التضادّ وعدمه ، وجعل البحث جهتيا ومن حيث كذا - مع عدم مساعدة العنوان - غير صحيح . مع أنّ الغرض الأصولي حيث إنه يترتّب على الجواز الفعلي ، فلا بدّ من تعميم البحث وإثبات الجواز من جميع الوجوه اللازمة من تعلّق الأمر والنهي بواحد ذي وجهين ، لا الوجوه العارضة من باب الاتفاق ، فلا يقاس المندوحة وعدمها بسائر الجهات الاتّفاقية المانعة من الحكم بالجواز فعلا . لا يقال : بعد القول باستحالة التكليف بما لا يطاق لا فرق بين وجود المندوحة وعدمها ؛ لأنّ امتثال الأمر والنهي في المجمع محال على أي حال ، فإنّ القدرة على امتثال الأمر في غير المجمع لا تصحّح الأمر بالمجمع . لأنّا نقول : سيأتي منا « 3 » - إن شاء اللّه تعالى - إمكان الفرق بين وجود
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : 153 / 13 . ( 2 ) في التعليقة : 152 من هذا الجزء . ( 3 ) وذلك في التعليقة : 172 .