حيث الاقتضاء والتخيير ، بل عنوان موضوعه نفس اجتماع الأمر والنهي ، ومحموله الجواز والامتناع ، كما أنّ كونها كلامية لا معنى له إلّا عند البحث عن حسنه وقبحه من حيث أن البعث والزجر فعله تعالى ، ولم يبحث عنه بهذا العنوان هنا ، وليس كلّ مسألة عقلية كلامية ، بل ما له مساس بالعقائد الدينية .
كما أنّ مبحث مقدّمة الواجب إن كان عنوانه وجوب المقدّمة ، فهو فقهي لا غير ، وإن كان ثبوت الملازمة فهو اصوليّ لا غير .
وكذا البحث عن اقتضاء النهي للفساد أصولي لا غير ، فإنّ البحث عن الاقتضاء غير البحث عن الفساد .
وكذا البحث عن ظهور صيغة ( افعل ) [ في ] الوجوب « 1 » وغيره أصولي لا غير ، فإنّ كونه لغويا لغو لاختصاص اللغة بالموادّ لا بمفاد الهيئات ، وكونه صرفيا كذلك ؛ إذ ليس البحث فيه من حيث الصحة والاعتلال .
وبالجملة : فليس في غالب المباحث المعنونة ما يصلح عنوانه لجملة من العلوم ؛ كي يكون التفاوت بالأغراض الباعثة على التدوين .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( لانطباق جهتين عامّتين على تلك الجهة . . . الخ ) « 2 » .
ظاهره انطباقهما على الجهة المقوّمة لموضوع المسألة ، مع أنهما منتزعتان عن المسائل بلحاظ ترتّب الغرض عليها ، والأمر سهل بإرادة مفاد المسألة من الجهة الخاصّة ؛ لأنها المبحوث عنها ، وإلّا فالموضوع يبحث عن حكمه لا عنه ، فتدبّر .
- قوله [ قدّس سرّه ] : ( يعمّ جميع الاقسام من الإيجاب
هامش
( 1 ) في الأصل : ظهور صيغة ( افعل ) للوجوب . . . .
( 2 ) كفاية الأصول : 152 / 8 .